الملائكة منزلين [124] . وقال في الأنفال: {أني ممدكم} ، يعني معطيكم، {بألف من الملائكة مردفين} [9] . يعني: أعوانا للمسلمين.
الوجه الثالث: المد الذي لا انقطاع له. فذلك قوله في الواقعة: {وظل ممدود} [30] . يعني: لا انقطاع له. وقال في المدثر: {مالا ممدودا} [12] . يعني: لا ينقطع في الشتاء والصيف. وقال في مريم: {ونمد له من العذاب مدا} [79] . يعني: لا انقطاع له.
الوجه الرابع: المد، يعني: البسط. فذلك قوله في الفرقان: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا} [45] . يعني: كيف بسط الظل من طلوع الشمس في الدنيا كلها. وقال في الرعد. {وهو الذي مد الأرض} [3] . يعني: بسط الأرض من تحت الكعبة. وكقوله في الحجر: {والأرض مددناها} [19] . يعني: بسطناها من تحت الكعبة. مثلها في: ق والقرآن.
الوجه الخامس: مدت، يعني: سويت. فذلك قوله في إذا السماء انشقت: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] . يعني: سويت فدخل ما على ظهرها في بطنها.
الطغيان
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: الطغيان، يعني: الضلالة. فذلك قوله في البقرة: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [15] . يعني: في ضلالتهم. نظيرها في يونس: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} [11] . يعني: في ضلالتهم. وقال في ق: {ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد} [27] . يعني: ما أضللته. وقال في: والصافات: {بل كنتم قوما طاغين} [30] . يعني: قوما ضالين. وقال في ص: {هذا وإن للطاغين لشر مآب} [55] . يعني: للضالين لشر مرجع. مثلها في: عم يتساءلون.
الوجه الثاني: الطغيان، يعني: العصيان. فذلك قوله في طه: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} [24] . يعني: إنه عصى الله عز وجل. وقال في: والنازعات: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} [17] . يعني، إنه عصى، وقال في طه: {ولا تطغوا فيه} [81] . يعني: ولا تعصوا الله في دفع المن والسلوى.
الوجه الثالث: الطغيان: الارتفاع والكثرة. فذلك قوله في الحاقة: {إنا لما طغا الماء حملنكم في الجارية} [11] . يعني: لما ارتفع وكثر.
الوجه الرابع: الطغيان: الظلم. فذلك قوله في: والنجم: {ما زاغ البصر وما طغى} [17] . يعني: وما ظلم. وفي سورة الرحمن عز وجل: {ألا تطغوا في الميزان} [9] . يعني: لا تظلموا.
الاشتراء
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الاشتراء، يعني: الاختيار. فذلك قوله في البقرة: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} [16، 175] . يعني: اختاروا الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ما بعث، على الإيمان به، وهم رؤوس اليهود. وكقوله أيضا: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا} [البقرة: 174] . يعني: يختارون الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بعرض من الدنيا يسير. وقال في لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [6] يعني: يختار باطل الحديث على القرآن.
الوجه الثاني: الاشتراء: الابتياع. فذلك قوله في براءة: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} [التوبة: 11] . يعني: ابتاع.
الوجه الثالث: اشتروا، يعني: باعوا به أنفسهم. كقوله عز وجل في البقرة: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا} [90] . يعني: بئس ما باعوا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله. ليس مثلها في القرآن.