الصفحة 77 من 82

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: العالمين، يعني: الجن والإنس خاصة. فذلك قوله في فاتحة الكتاب: {الحمد لله رب العالمين} [2] . يعني: الجن والإنس خاصة. كقوله في الفرقان: {ليكون للعالمين نذيرا} [1] . يعني: الجن والإنس. نظيرها في الأنبياء، وإذا الشمس كورت، وفي: ص.

الوجه الثاني: العالمين، يعني: عالم زمانهم. فذلك قوله في البقرة لبني إسرائيل: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} [47] . يعني: على عالم زمانكم. نظيرها فيها. وقال في الجاثية لبني إسرائيل: {وفضلناهم على العالمين} [16] . يعني: عالم زمانهم. وقال في الدخان: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} [32] . يعني: على عالم زمانهم.

الوجه الثالث: العالمين، يعني: من لدن آدم إلى يوم القيامة. فذلك قوله في آل عمران: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} [42] . يعني: على كل امرأة من ولد آدم. وقال في الأنبياء: {إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [71] . يعني: جميع العالمين.

الوجه الرابع: العالمين: ما كان بعد نوح. فذلك قوله في: والصافات: {سلام على نوح في العالمين} [79] . يعني: الثناء الحسن، ثناء لنوح من بعده في الناس.

الوجه الخامس: العالمين، يعني: أهل الكتاب. فذلك قوله في آل عمران: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [97] . يعني: عن أهل الكتاب، لأنهم لا يرون الحد واجبا.

أنذر

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنذر، يعني: حذر. فذلك قوله في يونس: {أن أنذر الناس} [2] . يعني: حذر الناس، كفار مكة العذاب. وقال في البقرة: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} ، يعني: حذرتهم أم لم تحذرهم، {لا يؤمنون} [6] . وقال في يس: {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} [6] . يعني: لتحذر قوما بما في القرآن من الوعيد كما حذر آباؤهم. وقال أيضا: {وسواء عليهم أأنذرتهم} ، يعني: حذرتهم، {أم لم تنذرهم} ، يعني: أو لم تحذرهم، {لا يؤمنون} [يس: 10] .

الوجه الثاني: النذر، يعني: الخبر. فذلك قوله في والنجم: {هذا نذير من النذر الأولى} [56] . يعني: هذا خبر من خبر الأمم الخالية. وقال في براءة: {ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} [122] . يعني: ليخبروا قومهم.

الوجه الثالث: النذر، يعني: الرسل. فذلك قوله في سورة القمر: {كذبت ثمود بالنذر} [123] . يعني: بالرسل. وكقوله أيضا: {كذبت قوم لوط بالنذر} [33] . يعني: بالرسل. وكقوله في تبارك: {ألم يأتكم نذير} ، يعني: رسولا، {قالوا بلى قد جاءنا نذير} [الملك: 9 - 10] . يعني: قد جاءنا رسول. وقال في هود: {إنما أنت نذير} [12] . يعني: رسول.

يمدهم

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: يمدهم، يعني: يلجهم. فذلك قوله في البقرة: {ويمدهم} ، يعني: ويلجهم، {في طغيانهم يعمهون} [15] . يعني: في ضلالتهم يعمهون. وكقوله في الأعراف: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [202] . يعني: يلجونهم في الغي.

الوجه الثاني: يمد: يعطي. فذلك قوله في المؤمنين: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال} ، يعني: نعطيهم من مال {وبنين} [55] . وكقوله في سورة نوح: {ويمددكم بأموال وبنين} [12] . يعني: يعطيكم الأموال والبنين. وكقوله في بني إسرائيل: {وأمددناكم بأموال وبنين} [6] . يعني: أعطيناكم. وقال في آل عمران: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم} ، يعني: يعطيكم، بثلاثة آلاف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت