الصفحة 82 من 82

فوق

على تسعة أوجه:

الوجه الأول: فوق، يعني: أكبر. فذلك قوله في البقرة: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} [26] . يعني: فما أكبر منها.

الوجه الثاني: فوق، يعني: أفضل. فذلك قوله في الفتح: {يد الله فوق أيديهم} [10] . يقول: فضل الله عليهم أفضل من فضلهم في أمر البيعة يوم الحديبية.

الوجه الثالث: فوق، يعني: أكثر. فذلك قوله في النساء: {فإن كن نساء فوق اثنتين} [11] . يعني: أكثر من اثنتين.

الوجه الرابع: فوق، يعني: أرفع في المنزلة والتقرب إلى الله عز وجل. فذلك قوله في البقرة: {والذين اتقوا فوقهم} ، يعني: فوق الكفار، {يوم القيامة} [212] . في القرب إلى الله عز وجل والمنزلة عنده.

الوجه الخامس: فوق، يعني: على. فذلك قوله في الأنعام: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} [165] . يعني: رفع الأغنياء على الفقراء في الرزق في الدنيا. وقال في الزخرف: {ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا} [32] . يعني: على بعض في الفضائل في الدنيا.

الوجه السادس: فوق، يعني: الظفر. فذلك قوله في آل عمران: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [55] : في الظفر في الدنيا إلى يوم القيامة.

الوجه السابع: فوق، يعني: فوق رؤوسهم. فذلك قوله في البقرة: {ورفعنا فوقكم الطور} [63] . يعني: فوق رؤوسكم الطور، يعني: الجبل: مثلها في الأعراف. وقال في الزمر: {لهم من فوقهم ظلل} ، يعني: من فوق رؤوسهم ظلل، {من النار} [16] . وقال في حم السجدة: {وجعل فيها رواسي من فوقها} [فصلت: 10] . يعني: فوق الأرض. وقال في سورة إبراهيم: {اجتثت من فوق الأرض} [26] يعني: من أعلى الأرض. وقال في يوسف: {إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا} [36] . يعني: على رأسي.

الوجه الثامن: فوق، يعني: قبل المشرق، وفي أعلى الوادي يوم الأحزاب. فذلك قوله في الأحزاب: {إذ جاءوكم من فوقكم} [10] . يعني: من أعلى الوادي من قبل المشرق حيث يجيء الصبح.

الوجه التاسع: فوق، يعني: السلطان القاهر. فذلك قوله في الأنعام: {وهو القاهر فوق عباده} [18] . يعني: سلطانه فوق سلطان العباد وملكه وأمره. وقال في الأعراف، قول فرعون: {سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون} [127] . يعني: سلطاني وأمري فوق سلطانهم فأقهرهم بذلك، أقهرهم بالسلطان والملك.

تم الكتاب

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما.

وكان الفراغ من نسخه في يوم الأحد، قبل الظهر، في العشر الأول من ربيع الآخر، سنة ستة وأربعين وخمس مائة لهجرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كاتبها عبد الرحمن بن عثمان بن محمود الدمشقي الفقير إلى رحمة ربه، رحم الله من دعا له بالرحمة من الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت