اختلف أخي إبراهيم بن أبي محمد ابن أخي أحمد بن محمد بن أبي محمد. في بيت لأبي نُواسٍ ونحن بمروا وكان أحمدُ مقاربًا لإبراهيم عمه في السنّ، وهو:
رسمُ الكرى بينَ الجفونِ مُحيلُ ... عَفّى عليه بُكًا عليك طَويلُ
فقال إبراهيم: والله ما هذا بكلامٍ مطبوعٍ ولا بحسن، وقال أحمد: لقد أجادَ في المعنى وأحسنَ، فتراضيا ممن يحكم بينهما بمسلم ابن الوليد وكان بمرو فسألاه، وكان كثيرًا ما يصير إلى محمد. فقال مسلم: إن كان قول أبي العذافر:
باضَ الهوى في فؤادي ... وفرخَ التذْكارُ
حسنًا فإن هذا أحسنُ. فحكم على ابن أخي.
وأنشد أبو العنبس الصيمري في مثل هذا:
ضِرامُ الحب عشش في فؤادي ... وحضنَ فوقه طيرُ البِعاد
وأنبذَ للهوى في دنّ قلبي ... فعربدتِ الهمومُ على فؤادِي