بيتًا جيدًا إلا هذا البيتَ في الإِبل:
خُوصٌ نواجٍ إذا صاحَ الحُداةُ بها ... رأيتَ أرجُلها قُدامَ أيديِها
وقال أبو هِفانَ: لم يكن في جميع الشعراءِ الرشيديين أحسن ابتداءاتٍ من عمرٍو القصافي. ومن ذلك قوله:
راحُوا ولما يُؤذنُوا برَوَاح.
وقوله:
لا نومَ حتى تقضي دولةُ السهرِ
وقوله:
غيري أطاعَ مقالةَ العُذالِ
وقوله:
في دمعهِ الجاري وإعوالهِ ... ما يُخْبِرُ السائلَ عنْ حالهِ
وفيها يقول:
رحلْتُ عِيسًا كلها عامِلٌ ... في حالِ إِرْقَالي وإرْقَالِهِ
حتى تناهينْ إلى ماجدٍ ... صبٍّ إلى طلعةِ سُؤالهِ
قال أبو هِفان: وكان لا يَمْدَح إلا وضيعًا مثل فرجٍ الرُّخجي وطبقته، فسقط كثيرٌ من شعره. وكان له ابنٌ يُعرف بالقصافي، يكنى أبا نصرٍ. أدركناه نحن. ومن قوله:
فتائقُ أنوار ولونُ شقائقِِ ... يُمازِج أمواهَ الصَّفاح الرقائِقِ