أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ «الْكُبْرَى» (2/ 174) ، وَالْخَطِيبُ «الْفَصْلُ لِلْوَصْلِ الْمُدْرَجِ» (1/ 110) كِلاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: شَبَابَةُ ثِقَةٌ، وَقَدْ فَصَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ، جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَدْرَجَ آخِرَهُ فِى كَلاَمِ النَّبِىِّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ الَّذِي تَابَعَ فِيهِ شَبَابَةَ:
فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ (1962) : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ عَلْقَمَةَ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ.
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ «الأَوْسَطُ» (4389) و «الْكَبِيْرُ» (10/ 51/9924) و «مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ» (164) ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ «السُّنَنُ» (1/ 354/14) ، وَالْحَاكِمُ «مَعْرِفَةُ عُلُومِ الْحَدِيثِ» (ص 39) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «الْكُبْرَى» (2/ 175) ، وَالْخَطِيبُ «الْفَصْلُ لِلْوَصْلِ الْمُدْرَجِ» (1/ 111، 112) مِنْ طَرِيقَيْ غَسَّانَ وَبَقِيَّةَ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ بِمِثْلِهِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي
قَالَ الْبُخَارِيُّ (كِتَابُ الْعِتْقِ / بَابُ الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ /ح) : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ» .
وَأَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ «الْفَصْلُ لِلْوَصْلِ الْمُدْرَجِ» (1/ 164/ح 9) مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِمِثْلِهِ.
قُلْتُ: هَكَذَا رَوَى بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَجَعَلَهُ كُلَّهُ مِنْ كَلامِ النَّبيِّ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، لأنَّ أَوَّلَ الْحَدِيثِ «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ» فَقَطْ مِنْ قَوْلِ النَّبيِّ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْقَسَمِ وَالتَّمَنِّي مِنْ كَلامِ أَبِي هُرَيْرَةَ أُدْرَجَ فِي الْحَدِيثِ. رَوَاهُ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مُبَيَّنًا مُفَصَّلًا ثَلاثَةُ مِنْ أَثْبَاتِ أَصْحَابِهِ: حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، وَعَبْدَانُ