فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 316

فَأجابَه شيخنا العلامة أبو أويس بقصيدة تحت عنوان: (لَكَ اللهُ يَا خِلِّي) :

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ* فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي

مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها* فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي* وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ* عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى* عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي* بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ* وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملأْ بِرَوْحِهِ* جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ

تَدَبَّرْهُ-مَأْمُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْـ*ــفُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي* بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا لِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ

وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ* لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِ

فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ * بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي* يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباقِ

فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ * وَتُكْفَى بِهَا هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت