فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَأجابَه شيخنا العلامة أبو أويس بقصيدة تحت عنوان: (لَكَ اللهُ يَا خِلِّي) :
أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقِ* فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي
مَرِضتُّ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها* فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي
وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي* وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي
لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ* عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ
أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى* عَدَا الأنْبِيا، الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ
فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي* بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ
وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ* وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ
وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملأْ بِرَوْحِهِ* جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ
تَدَبَّرْهُ-مَأْمُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْـ*ــفُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ
وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي* بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا لِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ
وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ* لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِ
فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ * بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي* يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباقِ
فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ * وَتُكْفَى بِهَا هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي