فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 316

أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ * سُلُوُّ فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاقِ

بِخَيْرٍ أنَا، لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ * تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ

فَذِكْرَى دُرُوسِي فِي الْمَسَاجِدِ زَانَهَا* حُضُورُكُمُ دَوْمًا كَعَادَةِ حُذَّاقِ

وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا* جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [1]

وأَسْئِلَةٌ تَتْرَى تَشُدُّ لِفَهْمِهَا انْـ*ـــتِبَاهِي وَتَفْكِيرِي وَجَهْدِي وَأَوْفَاقِ

نَشَاطٌ تَمَادَى بِالْكتَابَةِ يَنْتَهِي* لِتَأْلِيفِ أَوْضَاعٍ تَرُوقُ لأحْدَاقِ

فَكُتْبُكُمُ أرْبَتْ عَلَى الْعَشْرِ لا يَفِي*بِهَا غَيْرُ أسْتَاذٍ ضَلِيعٍ وَعِمْلاقِ

فَبُشْرَى لَكُمْ خِلِّي الصَّفِيُّ فَعِنْدَ مَا*تَضِيقُ أَتَى يُسْرٌ بِلُطْفٍ وَإِعْتَاقِ

وَلاَ تَنْسَ حِبًّا مِنْ دُعَاءٍ وَأَنْتَ فِي*شَدَائِدَ تَبْلُو مِنْ شُرُورٍ وإغْرَاقِ

وَادْعُو إِلَهِي بُكْرَةً وَعَشِيةً*بِكُلِّ الْمُنَى واللهِ بُغْيَةُ عَشَّاقِ [2]

القصيدة الثانية: تحت عنوان: (الدر النضيد في الثناء [3] على الشيخ الفريد) :

ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى

سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى*فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى

أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي*فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى

كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!

(1) -كتب شيخنا أبو الفضل إلى شيخنا أبي أويس رسالة يقول فيها: (فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس هذا كتاب:(تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب، مع هذه الأبيات المتواضعة قلتها الساعة:

على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ # تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ

تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ # لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ

سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا # تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ

وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا# سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ

غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ# لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ

فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ # بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ

وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا# لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ

كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان).

قالت أم الفضل: ولما قرأ هذه القصيدة فضيلة شيخنا أبي أويس قال-في رسالة طيبة بعث بها إلى فضيلة شيخنا أبي الفضل-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وها هو:

مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ# من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ

ومنها في الغناء لها صُنُوفُ*

على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ # تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ

تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ# ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ

ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ*

تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ# لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ

مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا# لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا

ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا

سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا# تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ

وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا*وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا

فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا*

وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا# سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ

قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ# من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ

كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ*

غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ# لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ

وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ# لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ

فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف*

فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ# بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ

دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا# مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا

وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى*

وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا# لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ).

انظر هذه الأبيات في كتاب شيخنا محمد أبي أويس الموسوم: (جراب الأديب السائح، وثمار الألباب والقرائح) (8\ 233\237\ 238) .

(2) -ثم قال فضيلته في آخرها: (كتبه أخوكم: أبو أويس تامرنوت صباح الجمعة 29 جمادى الثانية 1426 هـ) .

(3) -قالت أم الفضل: ومن الطرائف قول شيخنا أبي الفضل، في تذييل أبيات شيخنا أبي أويس التي أوردها في كتابه (نقل النديم ... ) (ص:187) :

أيَظُنُّ الثَّنَا عليه محطًا # أَجَمِيلُ المَدِيحِ للبدر هَجْوُ؟!

يَتَعَالَى عَليَّ من نَخْوَةِ الكِبْـ # ـرِ وَتِيهُ الحبيب عندي حُلْوُ!

حَسْبُ نَفْسِي مِنْهُ ثُمالة كأسٍ # رُبَّما أرتوِي بها حينَ يَسْخُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت