فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 316

وابتسم وانشرِحْ ففضل إلَهِي * نِلتَ منه الْمَدَى وطيبَ التمامِ

واشكرَنْ ربَّك الكريمَ يزدْكم * مِن نداهُ العميمِ وطولَ الدوامِ

القصيدة الثالثة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل: طلبت من فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس أن يكتب تعليقات على (همزية-البوصيري) ، مع مقدمة ممزوجة بقصيدة-من قصائده العصماء-يعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا نظمًا ونثرًا، وهذا نص المنظومة:

الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ * وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ

وصَلِّ-رَبِّ-وسَلِّم دائمًا أبدًا * على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ

وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي الـ *ـــــإسلام من عَرَب-تَتْرَى-ومن عَجَمِ

فَلْتَعْلَمُوا-إخْوَتِي-أنَّ المَدِيحَ لمن * أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ

من خير ما يفعل (المسعودُ) إن سَلِمَتْ * أقوالُهُ من هَوَى الإطراء في الكَلِمِ

وقد نَهَى المصطفى عنه، لِمَا غَالَه * من الغُلُوّ إلى الإفراطِ في النَّدَمِ

فما لَكُمْ نَشَزَتْ أنْغَامُ (بُرْدَتكُمْ) * و (ذَاتِ هَمْزٍ) بما تَحْوِيه من ظُلَمِ؟

قد أَسْكَتَ المصطفى (البِنْتَيْنِ) من صفة * قد قَالَتَاهَا، لما فِيهَا من التُّهَمِ

ألم تَرَوْا ما بهذا القَوْلِ من شَطَطٍ؟ * فكيف تَسْتَسْهِلون الهَتْكَ للحُرَمِ؟

وتُنْشِدُونَ وأنتم في جَهَالَتِكُمْ: * أنّ الإلَهَ بَرَى الأكْوانَ من عَدَمِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت