فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وابتسم وانشرِحْ ففضل إلَهِي * نِلتَ منه الْمَدَى وطيبَ التمامِ
واشكرَنْ ربَّك الكريمَ يزدْكم * مِن نداهُ العميمِ وطولَ الدوامِ
القصيدة الثالثة والعشرون: قال شيخنا أبو الفضل: طلبت من فضيلة شيخنا العلامة أبي أويس أن يكتب تعليقات على (همزية-البوصيري) ، مع مقدمة ممزوجة بقصيدة-من قصائده العصماء-يعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا نظمًا ونثرًا، وهذا نص المنظومة:
الحمد لله مُحيي الخَلْقِ من عَدَمِ * وباعثِ الرُّسْلِ الهادينَ للأُمَمِ
وصَلِّ-رَبِّ-وسَلِّم دائمًا أبدًا * على النَّبِيِّ ومَنْ وَالاَهُ من نَسَمِ
وبعد: فالنُّصْحُ فرضٌ لاَزِمٌ لِبَنِي الـ *ـــــإسلام من عَرَب-تَتْرَى-ومن عَجَمِ
فَلْتَعْلَمُوا-إخْوَتِي-أنَّ المَدِيحَ لمن * أثنَى عليه إله العرش في القِدَمِ
من خير ما يفعل (المسعودُ) إن سَلِمَتْ * أقوالُهُ من هَوَى الإطراء في الكَلِمِ
وقد نَهَى المصطفى عنه، لِمَا غَالَه * من الغُلُوّ إلى الإفراطِ في النَّدَمِ
فما لَكُمْ نَشَزَتْ أنْغَامُ (بُرْدَتكُمْ) * و (ذَاتِ هَمْزٍ) بما تَحْوِيه من ظُلَمِ؟
قد أَسْكَتَ المصطفى (البِنْتَيْنِ) من صفة * قد قَالَتَاهَا، لما فِيهَا من التُّهَمِ
ألم تَرَوْا ما بهذا القَوْلِ من شَطَطٍ؟ * فكيف تَسْتَسْهِلون الهَتْكَ للحُرَمِ؟
وتُنْشِدُونَ وأنتم في جَهَالَتِكُمْ: * أنّ الإلَهَ بَرَى الأكْوانَ من عَدَمِ: