فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 316

فَمَا عليك إذا رُمْتَ النجاةَ سِوى* قَفْوِ الرسولِ حليفِ العِلْمِ والحِكَمِ

وإنْ أَبَيْتَ فَلُمْ-واللهِ-نفسَك إذ * أهلكتَها حينَما قد عِشْتَ ذا صَمَمِ

فَعَاوِد التَّوْبَ واصْدُقْ واستقِمْ وأَدِمْ * ذِكْرَ الإلَهِ عَسَى تنجو من الحُمَمِ

تطوان في 7 ذي القعدة عام 1423 هـ أبو أُويس محمد بوخبزة عفي عنه

وقال فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية-مذيِّلًا هذه الأبيات:

هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ

فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَأْ وَلَمْ يَقُمِ

بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ

الْبَدْرُ لَمَّا رَآهُ انْشَقَّ مُنْدَهِشًا * مِنْ نُورِ وَجْهِ نَدِيِّ الْحُسْنِ مُبْتَسمِ

وَعِنْدَ ماَ انْتَابَ [1] فُرْسَانَ الْهُدَى عَطَشٌ *أَرْوَتْ أَنَامِلُهُ بِالْمَاءِ كُلَّ ضَمِ

وأُمُّ مَعْبَدَ قَدْ ضَرَّتْ شُوَيْهَتُهَا * بِلَمْسِ ضَرْعٍ لَهَا مِنْ كَفِّهِ الْكَرِمِ

أسْرَى بِهِ رَبُّهُ لَيْلًا إلَى قُدُسٍ * مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ طُوبَى ذَاكَ مِنْ حَرَمِ

بِالأنْبِياء أَقَامَ الْفَجْرَ تَرْقُبُهُ * عَيْنُ الْمَلاَئِكِ صَفًّا جِدَّ مُنْتَظِمِ

وَلِلسَّمَاوَاتِ أَمْسَى فِي مَعَارِجِهِ * يَرْقَى وَيَصْعَدُ فِي شَوْقٍ وَفِي نَهَمِ

(1) -انتاب: أي: أصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت