فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 316

وَآبَ مِنْ لَيْلِهِ فَجْرًا لِمَنْزِلِهِ * وَكُلّ ذَالِكَ حَقٌّ لَيْسَ بِالْحُلُمِ

فَقُلْ لِمُبْتَدِعٍ يَغْلُو بِمُنْكَرِهِ * أَقْصِرْ فَرَأْيُكَ مَأْفُون [1] وَأَنْتَ عَمِ

بِئْسَ الضَّلاَلُ لِسَاعٍ مَرْكَبًا وَطِئًا [2] * يَجُرُّ وَيْلًا لِرَاعِي الْمَرْتَعِ الْوَخِمِ

لاَ تُشْرِكَنَّ بِرَبِّ الْخَلْقِ أَعْبُدَهُ [3] * حَذَارَ أَخْذِ شَدِيدِ الْبَطْشِ مُنْتَقِمِ

أُنْفُرْ مِنَ السِّحْرِ وَالأحْجَارِ، لا تَدَعَنْ* يَدَيْكَ تَلْمَسُهَا إلا لدى التَّيُمِ [4]

لاَ تَسْتَغِثْ بِوَلِيٍّ أو: ملائكةٍ * يَكْفِي بِرَبِّكَ تَوَّابًا لِذِي نَدَمِ

طَهِّرْ فُؤَادَكَ من مَيْنٍ [5] وَمَبْغَضَةٍ * تَنْجُ الْغَدَاةَ فَإنَّ الله ذُو كَرَمِ

كتبه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 22 صفر 1428 هـ

القصيدة الرابعة والعشرون: لما وقف شيخنا أبو الفضل على أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس:"عجوة وحشف" (ص:122) ما لفظه: (عبرة: لكاتبه-عفا الله عنه-وقد وقف على كناش لأحد عدول تطوان ملأه بتقاليد البيوع والهبات والمحاسبات والتركات والزواج، تتعلق به وبغيره، فأوحى إليه ذلك بهذه وكتبها بآخره على لسان صاحبها:

سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)

و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)

وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)

(1) -مأفون: أي: فَاسِد.

(2) -وطئًا: أي: سهلًا.

(3) -أعبده: أي: عِبَادَه.

(4) -التيم: أي: التيمم.

(5) -المين، هو: الكذب والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت