فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَآبَ مِنْ لَيْلِهِ فَجْرًا لِمَنْزِلِهِ * وَكُلّ ذَالِكَ حَقٌّ لَيْسَ بِالْحُلُمِ
فَقُلْ لِمُبْتَدِعٍ يَغْلُو بِمُنْكَرِهِ * أَقْصِرْ فَرَأْيُكَ مَأْفُون [1] وَأَنْتَ عَمِ
بِئْسَ الضَّلاَلُ لِسَاعٍ مَرْكَبًا وَطِئًا [2] * يَجُرُّ وَيْلًا لِرَاعِي الْمَرْتَعِ الْوَخِمِ
لاَ تُشْرِكَنَّ بِرَبِّ الْخَلْقِ أَعْبُدَهُ [3] * حَذَارَ أَخْذِ شَدِيدِ الْبَطْشِ مُنْتَقِمِ
أُنْفُرْ مِنَ السِّحْرِ وَالأحْجَارِ، لا تَدَعَنْ* يَدَيْكَ تَلْمَسُهَا إلا لدى التَّيُمِ [4]
لاَ تَسْتَغِثْ بِوَلِيٍّ أو: ملائكةٍ * يَكْفِي بِرَبِّكَ تَوَّابًا لِذِي نَدَمِ
طَهِّرْ فُؤَادَكَ من مَيْنٍ [5] وَمَبْغَضَةٍ * تَنْجُ الْغَدَاةَ فَإنَّ الله ذُو كَرَمِ
كتبه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 22 صفر 1428 هـ
القصيدة الرابعة والعشرون: لما وقف شيخنا أبو الفضل على أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس:"عجوة وحشف" (ص:122) ما لفظه: (عبرة: لكاتبه-عفا الله عنه-وقد وقف على كناش لأحد عدول تطوان ملأه بتقاليد البيوع والهبات والمحاسبات والتركات والزواج، تتعلق به وبغيره، فأوحى إليه ذلك بهذه وكتبها بآخره على لسان صاحبها:
سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) * و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ)
و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا * زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ)
وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) * وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ)
(1) -مأفون: أي: فَاسِد.
(2) -وطئًا: أي: سهلًا.
(3) -أعبده: أي: عِبَادَه.
(4) -التيم: أي: التيمم.
(5) -المين، هو: الكذب والنفاق.