فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل * بها ونهرٌ من الأشعارِ مُنْسكِبِ
وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ * لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ
مَرْحَى يا أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ * فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي
وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ * على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.
القصيدة الرابعة والثلاثون: قال شيخنا أبو الفضل في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي أويس في مصيفته بتامرنوت على طريق (واد لاو) ختمها بهذه القصيدة الميمية يطلب منه إتمام كتابه: (جراب الأدب السائح ... ) قائلًا:
سلامًا من فؤادٍ مُستَهامِ * بِحبِّكَ في مَصيفِكَ يا إمامِي
تَمَتَّعْ من نسائِمِ (وَادِ لاَوٍ) * كأخلاقٍ لديْكَ بها انتسامِي
وأَطلِقْ للبنينَ عِنانَ لهوٍ * بريءٍ بعدَ كدٍّ واهتِمامِ
ولكنْ لا تَدَعْ فُرشَاةَ فَنٍّ * بِكَفِّكَ تَرتَمِي فوقَ الرُّغامِ
فأَتْمِمْ ذا (الجراب) بعقْدِ دُرٍّ * جواهرُه الفريدةُ في انتظامِ
فقد تاقتْ إليه نفسُ حِبٍّ * كقُمْريٍّ إلى إِلْفِ الْحَمَامِ
زُلاَلُكَ في الكُؤُوسِ عَصِيرُ فِكْرٍ * نَقِيٍّ يَحتَسِيهِ جَنانَ ظَامِ
ونَظْمُك مثلُ نثْرِكَ حيثُ حاكَى * نظيمَ الوَرْدِ منثور الخُزَامِ