فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 316

كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل * بها ونهرٌ من الأشعارِ مُنْسكِبِ

وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ * لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ

مَرْحَى يا أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ * فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي

وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ * على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ

ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.

القصيدة الرابعة والثلاثون: قال شيخنا أبو الفضل في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي أويس في مصيفته بتامرنوت على طريق (واد لاو) ختمها بهذه القصيدة الميمية يطلب منه إتمام كتابه: (جراب الأدب السائح ... ) قائلًا:

سلامًا من فؤادٍ مُستَهامِ * بِحبِّكَ في مَصيفِكَ يا إمامِي

تَمَتَّعْ من نسائِمِ (وَادِ لاَوٍ) * كأخلاقٍ لديْكَ بها انتسامِي

وأَطلِقْ للبنينَ عِنانَ لهوٍ * بريءٍ بعدَ كدٍّ واهتِمامِ

ولكنْ لا تَدَعْ فُرشَاةَ فَنٍّ * بِكَفِّكَ تَرتَمِي فوقَ الرُّغامِ

فأَتْمِمْ ذا (الجراب) بعقْدِ دُرٍّ * جواهرُه الفريدةُ في انتظامِ

فقد تاقتْ إليه نفسُ حِبٍّ * كقُمْريٍّ إلى إِلْفِ الْحَمَامِ

زُلاَلُكَ في الكُؤُوسِ عَصِيرُ فِكْرٍ * نَقِيٍّ يَحتَسِيهِ جَنانَ ظَامِ

ونَظْمُك مثلُ نثْرِكَ حيثُ حاكَى * نظيمَ الوَرْدِ منثور الخُزَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت