فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

عملي في معالجة مادة الكتاب

التقسيم والترتيب

بعد أن توافرت بين يديَّ هذه الذخيرة مِن أقوال ابن عمَّار، وجدتُ لزامًا إيرادها على نسقٍ مهضومٍ يسهل معه الوصول إليها والانتفاع بها. فقسمتُها قسمين: الأول مِنهما في معرفة الشيوخ، والثاني في العلل والفوائد. وهذا يتَّسق مع ما وَصَفَ به الخطيبُ البغداديُّ تاريخَ ابنِ عمَّار بأنه كتابٌ في علل الحديث ومعرفة الشيوخ. وأوردتُ في القسم الأول أقوال ابن عمار في الجرح والتعديل مرتَّبةً بحسب أسماء الرجال على حروف المعجم، مبتدئًا بالصحابة رضوان الله عليهم ثم بغيرهم. وأمَّا القسم الثاني فأوردتُ فيه ما ذكره ابن عمار في علل بعض الأحاديث، وما نقله عن شيوخه مِن فوائد، وكذلك أقواله التي تندرج تحت أبواب علوم الحديث.

كيفية إيراد الأقوال وعَزْوها

سبقت الإشارة إلى أن مادة هذا الكتاب هي برواية الحسين بن إدريس، وأن هنالك أقوالًا أخرى لابن عمار مِن غير هذه الرواية. وطريقتي في إيراد أقواله أنني مَتَى ذكرتُ في أولها (( قال ابن عمار ) )، فهي مِن رواية الحسين بن إدريس، يُعرف هذا مِن عَزْوِي إلى تاريخ بغداد وتاريخ دمشق وغيرها مِن الكتب المسندة. إلاَّ أن تكون عبارة (( قال ابن عمار ) )تابعةً لِمَا قَبْلَها مِن رواية غيره، أو حين يكون العزو إلى كُتبٍ غير مسندة. وأمَّا ما رواه غير الحسين، فإنِّي أُثْبتُ اسمَ الراوي في بداية النقل ليُعرف أنه مِن روايته. وقد رقَّمْتُ جميع أقوال ابن عمار ترقيمًا متسلسلًا بغية التيسير عند الرجوع إليها. وقد وجدتُ مِن النافع أن أُكرِّر بعض أقوال ابن عمار في أكثر مِن موضع: إمَّا لكونها متعلقةً بأكثر مِن راوٍ، فيُستحسن إيرادها في ترجمة كلِّ واحدٍ منهم، وإمَّا لاشتمالها على عِلَّةِ حديثٍ أو فائدةٍ حديثية، فأُعيد ذِكرها في القسم الثاني لهذا الغرض.

وبعد ... فهذا ما قادني إليه حرصي ونَهَضَتْ إليه هِمَّتي، ولا أدَّعي أنني أَحَطتُ بكل نقول ابن عمار، وإنما هو جهدُ المُقِلِّ. فإنْ أنتَ وجدتَ فيه وهمًا أو خللًا، فأَرشِدني إليه واستغفر لأخيك، فسبحان مَن تفرَّد بالكمال والجلال.

إِلَهِي أَنَا العَاصِي الظَّلُومُ المُقَصِّرُ.:. .:. .:. وَأَنْتَ الإلَهُ القَادِرُ المُتَكَبِّرُ

تُعَامِلُنِي بِالفَضْلِ مِنْكَ فَأَسْتَحِي.:. .:. .:. فَمَا زِلْتُ فِي غَيِّي وَمَا زِلْتَ تَسْتُرُ

فَغُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ مِن كُلِّ حَوْبَةٍ.:. .:. .:. فَمَنْ ذَا الَّذِي إلاَّكَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ!

وكتب

أحمد الأقطش،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت