فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 26

وأخرج ابن حبان (5/ 415) ، والبغوي في «شرح السنة» رقم (794) ، وابن ماجه (793) ، والدارقطني (1/ 420) ، والطبراني (12265) ، والحاكم (1/ 245) ، وابن أبي شيبة (1/ 345) ، والبيهقي (3/ 174) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر» وسنده من طرقه صحيح.

وفي «الصحيحين» من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة» .

وأخرج البخاري رقم (644) ومسلم رقم (651) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيجمع، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة في جماعة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء « [1] .

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: لم يكن ليحرق مرتكب صغيرة؛ فترك الصلاة في الجماعة هو من الكبائر. اهـ

وقال الشوكاني -رحمه الله-: لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية لكانت قائمة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، ورجح وجوبها أهل الظاهر وغيرهم. اهـ من «نيل الأوطار» (3/ 140) .

وقال البغوي في «شرح السنة» : اتفق أهل العلم على أنه لا رخصة في ترك الجماعة لأحد إلا من عذر. اهـ

(1) قال النووي: هؤلاء المتخلفون من المنافقين ... لأنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي مسجده. اهـ المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت