وقال في الآية الأخرى، {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: من الآية 12] إلى آخر الآيات.
وهكذا في آية الكلالة.
إن مما أبانه الله سبحانه وتعالى من لدنه بما لا مزيد عليه، وأن من اعترض على هذه الأحكام الإلهية والآيات القرآنية، يكون قد شاق الله في حكمه، {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115]
وما سمي العبد مسلمًا إلا من أجل أن ينقاد لله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .
{هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [الجاثية: من الآية 29] ، كتاب الله سبحانه وتعالى مبين الحق من الباطل، كتاب الله سبحانه وتعالى بلاغ للناس، أيها الناس: إن الله سبحانه وتعالى قد فرق من فوق سبع سمواته، بين الذكر والأنثى في شئون وأمور من المواريث وغيرها، فمن أراد إلغائها فقد أراد إلغاء شريعة الله سبحانه وتعالى.
وهو القائل:» العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني في شيء منها قصمته «
كذا يقول سبحانه وتعالى، هذه منازعة لله سبحانه وتعالى في أحكامه، هذا كبر وتعالٍ على أحكام الله سبحانه، أن ينازع في أحكام علمها، وبينها أجلى وأوضح