بيان، ومن تلك الأحكام التي أبانها الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز التشبه فيها من الرجال بالنساء، لا يجوز ذلك.
1 -الاعوجاج:
فإن الرجل ينبغي أن يكون أقوم من المرأة، فقد روى الإمام البخاري ومسلم في صحيحهما، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» المرأة خلقت من ضلع «، وفي رواية:» كالضلع «،» فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لا يزال أعوج، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج «.
دل هذا على أن العوج متأصل في جنس المرأة، وأن الرجل أقوم حالًا وخلقة وأخلاقًا من المرأة، ولا يجوز التشبه بالنساء في اعوجاجهن.
2 -ولا يجوز التشبه بالنساء في تكسرهن وتمايلهن:
فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا عند أم سلمة - رضي الله عنها -، كان يدخل عليها لا إربة له بالنساء، رآه متكسرًا، فقال:» لا يدخل عليكم هذا المخنث «، ثم أمر به فأخرج، والحديث في الصحيح.
3 -وهكذا من الفوارق بين الرجل والمرأة التي لا يجوز التشبه بها في ذلك: كفران العشير:
ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار «، فقال امرأة: ما لنا يا رسول الله، أكثر أهل النار؟ قال:» تكثرن اللعن، وتكفرن العشير «، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن «.