الصفحة 14 من 15

أما الموقوفات

فلا أعلمه إلا عن أبي الدرادء

ولا أعلمه إلا عن محمد بن قيس وهو ضعيف، وتميم بن غيلان بن سلمة وهو مجهول الحال، ولا يشهد أحدهما للآخر.

أما رواية محمد بن قيس عن أبي الدرداء فقد:

أخرجه ابن المبارك (ت 181) في [الزهد/554/ 1590 - الكتب العلمية الأعظمي] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ.

وأخرجه عبد الرزاق (ت 211) في [المصنف/3/ 583/6740 - الأعظمي] فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.

قال (أبو معشر المدني: عن. وقال عمر بن دينار: أخبرني) مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ عِظْنِي

بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ وَأَذْكُرُكَ قَالَ: «إِنَّكَ فِي أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ» أَوْ قَالَ: «

الْمَعَاصِيَ، وَأَبْشِرْ» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَالَ، حَتَّى رَجَعَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَغَضِبَ السَّائِلُ، وَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى

مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنْهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنْهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة: 159] ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَجْلِسُونِي» فَأَجْلَسُوهُ قَالَ: «رُدُّوا

عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَقَالَ: «وَيْحَكَ كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ حُفِرَ لَكَ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ غرِقْتَ فِي ذَلِكَ الْجُرُفِ الَّذِي رَأَيْتَ، ثُمَّ جَاءَكَ فِيهِ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ مُنْكَرٌ

وَنَكِيرٌ يَفْتِنَانِكَ وَيَسْأَلَانِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنْ تُبْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ قُمْتَ عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ لَكَ إِلَّا

مَوْضِعُ قَدَمْيَكَ لَيْسَ ثَمَّ ظِلٌّ إِلَّا الْعَرْشَ، فَإِنْ ظُلِّلْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ أُضْحِيتَ فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ عُرِضَتْ جَهَنَّمُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ،

وَإِنَّ الْجِسْرَ لَعَلَيْهَا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَمِنْ وَرَائِهَا، فَإِنْ نَجَوْتَ مِنْهُ، فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَإِنْ وَقَعْتَ فِيهَا فَقَدْ هَلَكْتَ، ثُمَّ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَقُّ».اهـ

ومحمد بن قيس المدني: ضعيف؛ قال ابن الجوزي في [الضعفاء/3/ 93/3163] : يروي عَنهُ أَبُو معشر قَالَ يحيى لَيْسَ بِشَيْء لَا يروي عَنهُ الحَدِيث. اهـ وقال ابن

حجر في [التقريب/6246] : محمد بن قيس شيخ لأبي معشر من الرابعة ضعيف. اهـ

والسند إليه صحيح فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن ضعيف، وقد تابعه عمرو بن دينار وهو ثقة من رجال الصحيحين.

واما رواية تَمِيمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، عن أبي الدرداء، فقد:

أخرجه ابن أبي شيبة (ت 235) في [المصنف/3/ 53/12051، 7/ 59/34197،7/ 113/34608 - الرشد] ومن طريقه أخرجه البيهقي (ت 458) في[عذاب

القبر/133/ 229 - الفرقان]فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فقال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى

بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ (تَمِيمٍ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ) ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي

بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ: «إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ

الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ

يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ [البقرة: 159] إِلَى قَوْلِهِ {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ

بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ: قَالَ: كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا

وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:"اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ"

كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ

أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا

دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ

اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ".اهـ"

إلا أنَّ البيهقي قال «عمير بن سلمة» بدلًا من «تميم بن غيلان بن سلمة» وهو خطأ؛ فهو عند ابن أبي شيبة الذي روى من طريقه البيهقي «تميم بن غيلان بن

سلمة»، ولا أعلم راويًا بهذا الاسم «عمير بن سلمة» غير الضمري وهو صحابي، وغير البكري الذي يروي عن عمر، ولا أعلم كذلك راويًا عن «أبي

الدرداء»، ويروي عنه «يعلى بن عطاء» بهذا الاسم، فلا شكَّ أنه خطأ، ولا أظن هذا الخطأ من البيهقي، وسيأتي كلامُ البخاري في الكبير، وابن حبان في

الثقات بتصريحهما أنه من حديث تميم.

وهذه هي الرواية المحفوظة عن يعلى بن عطاء، عن «تميم عن أبي الدرداء» ، وقد جيء برواية منكرة ليس فيها «تميم» .

أخرجها الآجري (ت 360) في [الشريعة/3/ 1290/860 - الوطن] فقال: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ

بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ .. فذكره مختصرًا.

ليس فيه «تميم بن غيلان بن سلمة» ، وهي رواية منكرة، والمحفوظ هو عن «يعلي» عن «تميم» ، كما رواه شعبة، وليس «مستلم بن سعيد» الذي أسقط «تميم»

بالذي يقوى على مخالفة شعبة.

و «مستلم» : يكتب حديثه؛ قال فيه ابن معين: صويلح. وقال أحمد: شيخ ثقة قليل الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حبان بعد ذكره في الثقات:

ربما خالف. -قلت: وهذا من مخالفاته.- وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق عابد ربما وهم.

قال البخاري في [الكبير/2/ 153/2023] : تَميم بْن غيلان بْن سلمة، الثَّقَفيّ: عَنْ أَبي الدرداء، قَولَهُ، فِي عذاب القبر. اهـ

قال ابن حبان في [الثقات/2165] : تميم بن غَيْلان بن سلمة الثَّقَفي: يروي عن: عبد الرحمن بن عوف، وأبي الدرداء. روى عنه: ابن جريج، ويعلى بن عطاء.

تميم، روايته عن أبي الدرداء قوله في عذاب القبر. اهـ

وتميم بن غيلان بن سلمة الثقفي: مجهول الحال؛ لم أقف فيه على جرح أو تعديل، إلا أنَّه من كبار التابعين، روى عن ابن عوف وأبي الدرداء، ولا أعلم غير

هذا الأثر عن أبي الدرداء وهو معروف به، وعن ابن عوف حديث العشاء، وروى عنه ابن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد، ويعلى بن عطاء، وهم لا

يصلحون لرفع جهالة حاله.

وكلًا من «تميم» و «محمد بن قيس» لا يشهد حديثهما للآخر، وإن كان فيهما ما يشهد للآخر من جهة المعنى، وليس منه موطن الشاهد وهو قوله «أمة

مرحومة»، ولذلك لا أستطيع أن أحسن أحدهما بالآخر، والله تعالى وحده هو الأعلم بالصواب.

تنبيه: وقع في مصنف ابن أبي شيبة طبعة عوامة برقم [12177] «عن غيلان» وهو خطأ، مع أنه تكرر مرتين بنفس الإسناد عند المصنف على الصواب.

تنبيه: وقع في مصنف ابن أبي شيبة طبعة الرشد برقم [34197] «عن سلمة» ، وهو خطأ، مع أنه تكرر مرتين بنفس الإسناد عند المصنف على الصواب.

أما المقطوعات

فهي ثلاثة

1 -…كعب الأحبار

أخرجه أبو نعيم (ت 430) في [الحلية/5/ 384 - السعادة] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ

سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ رَأَى حَبْرًا الْيهُودِيَّ يَبْكِي .. فذكر قصة طويلة وفيها .. قَالَ كَعْبٌ: أنَنْشُدُكَ بِاللهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ

الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ: رَبِّ أَنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً ضُعَفَاءَ يَرِثُونَ الْكِتَابَ .. إلى آخر القصة.

وأخرجه البغوي (ت 510) في [تفسيره/2/ 232/942 - إحياء التراث العربي] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ

أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُزَكِّي أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عبد الرحمن المعافري عَنْ أَبِيهِ: عَنْ

كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ .. فذكر حديثًا طويلًا ثم قال .. يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً ضُعَفَاءَ يَرِثُونَ الْكِتَابَ من الذين اصطفيتهم ... ثم أ كمل

الأثر.

وهذا إسناد ضعيف فيه رشدين بن سعد.

وأخرجه أبو نعيم (ت 430) في [الحلية/5/ 390 - السعادة] فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا (اللَّيْثُ) ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِكَعْبٍ يَوْمًا:

خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ» ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْ قَدْ أَفْضَيْتَ إِلَى يَوْمِ"

الْقِيَامَةِ وَنَظَرْتَ إِلَى النَّارِ ثُمَّ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، إِنَّهَا لَتَزْفَرُ يَوْمَئِذٍ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إِلَّا

سَقَطَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، نَفْسِي نَفْسِي، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيقُولُ: يَا رَبِّ، أَنِّي أَنْشُدُكَ خُلَّتِي إِيَّاكَ"فَبَكَى عُمَرُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا"

أُبَشِّرُكَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، مَا يَزَالُ اللهُ يَوْمَئِذٍ بِرَحْمَتِهِ وَصَفْحِهِ وَحِلْمِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ أَرْبَعِينَ طَاغُوتًا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ سَتَنْجُو، إِنَّ إِبْلِيسَ يَوْمَئِذٍ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا

مِمَّا يَرَى مِنَ الرَّحْمَةِ».اهـ وهذا إسناد ضعيف، فيه الليث، وقد اختلط.

2 -…محمد بن الحنفية

أخرجه الطبري (ت 310) [التفسير/29069 - الحديث] فقال: حدثنا ابن حميد، قال حدثنا الحكم، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةَ، قَالَ: «إِنَّهَا أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ؛

الظَّالِمُ مَغْفُورٌ لَهُ، وَالْمُقْتَصِدُ فِي الْجَنَّاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فِي الدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ».اهـ وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن حميد.

3 -…حزن بن عبد بن عمرو

وهو مجهول، والسند إليه ضعيف.

أخرجه نعيم في (ت 228) في [الفتن/1/ 51/76 - التوحيد] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَزْنِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو، قَالَ:"دَخَلْنَا"

أَرْضَ الرُّومِ فِي غَزْوَةِ الطُّوَانَةِ، فَنَزَلْنَا مَرْجًا، فَأَخَذْتُ أَنَا بِرُءُوسِ دَوَابِّ أَصْحَابِي، فَطَوَّلْتُ لَهَا، فَانْطَلَقَ أَصْحَابِي يَتَعَلَّفُونَ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ

وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ

مَرْحُومَةٌ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا خَمْسَ فِتَنٍ وَخَمْسَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: سَمِّهُنَّ لِي، قَالَ: أَمْسِكْ، إِحْدَاهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّهِمْ وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بَغْتَةً، ثُمَّ قَتْلُ عُثْمَانَ،

وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّمَّاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمْيَاءُ، ثُمَّ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَاسْمُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْبُتَيْرَاءُ، ثُمَّ تَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ:

وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، وَبَقِيَتِ الصَّيْلَمُ، فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَهَبَ".اهـ"

وحزن: مجهول، هو قوله، والسند إليه ضعيف، فيه محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح، وإن كان يُتساهل في التدليس في مثل هذا، ثم إن فيه نعيم بن حماد

المصنف نفسه، تواردت أقوال النقاد في تضعيفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت