الصفحة 3 من 15

يصحَّ لك الحديث، فاضربْ بعضه ببعض) وقال علي بن المديني: (الباب إذا لم تجتمع طرقه، لم يتبيِّن خطؤه) وقال الخطيب البغدادي: (والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أنْ يُجمع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويُعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط) [انظر الجامع للخطيب 2/ 212، 295، 296] .

وبادئ ذي بدء سأتناول حديثنا هذا بعرضه بسنده ومتنه من جامع الترمذي، ثم سأقوم بتخريجه، ثم دراسته والحكم عليه، ثم أذكر خلاصة الحكم عليه.

والله أسأل جلا وعلا أنْ يوفقني للهدى والصواب، وأنْ يهدني للسداد والرشاد، إنه وليُّ ذلك سبحانه والقادر عليه.

الحديث:

قال الإمام الترمذي: حدثنا قتيبة: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (الطواف حول البيت مثلُ الصلاة، إلا أنَّكم تتكلَّمون فيه، فمن تكلَّم فيه فلا يتكلَّمنَّ إلا بخير) .

تخريج الحديث:

هذا الحديث رُوِي من وجهين اثنين، أحدهما: مرفوع، والآخر: موقوف:

الوجه الأول: (المرفوع) :

أخرجه الترمذي (960) وأبو يعلى (2599) وابن خزيمة (2739) والحاكم (4/ 222) والبيهقي (5/ 87) من طريق جرير بن عبد الحميد، والدارمي (1847) عن الحميدي، وابن حبان (9/ 143 ح 3836) من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري، وابن الجارود (461) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 178) والبيهقي (5/ 85) من طريق سعيد بن منصور، وابن الجارود (461) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 178) من طريق أسد بن موسى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت