أنَّ أولاد المسلمين تنشأ على حُب هذه الأعيادِ الكُفريَّة لما يُصنعُ لهم فيها من الرَّاحات [1] والكسوةِ والأطعمةِ, وخُبزِ الأقراص, وغير ذلك!
فبئس المربِّي أنت أيُّها المسلم - إذا لم تَنْه أهلك وأولادك عن ذلك, وتعرفهم أنّ ذلك عند النَّصارى, لا يحل لنا أن نشاركَهم ونشابههُم فيها.
وقد زَيَّن الشيطانُ ذلك لكثير من الجهلة, والعلماء الغافلين - ولو كان منسوبًا للعلم, فإنَّ علمهُ وبالُ [2] عليه, كما قال صلى الله عليه وسلم: (أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامةِ عالمُ لم ينفعه الله بعلمه) [3] .
[وكلُّ مَن علم شيئًا وعمل بخلافهِ عاقبهُ اللهُ يومَ القيامة] [4] .
(1) في"تكملة المعاجم العربية"لدوزي: 5/ 237:"راحة: تسلية, لهو, انشراح, استجمام, فترة استراحة". ونقل عن بعض المصادر"الراحات, المسارعة لقضاء لذاته والانتهاك في طلب راحته"وقال:"وفي كتاب ابن صاحب الصلاة, (ص 20 ق) :الراحات والبطالات: ويقال: صاحب الراحة: أي رجل لذات. ابن بطوطه: 3/ 76"انتهى.
(2) في الأصل (وبالًا) وما أثبتناه هو الصواب.
(3) أخرجه الطبراني في"الصغير": 1/ 183 والبيهقي في"شعب الأيمان": 2/ 284 - 285, رقم: 1778, والأجري في"أخلاق العلماء": 128, وابن عدي في"الكامل": 5/ 1807, والخطيب في"الكفاية": 6 - 7, وابن عبد البر في"الجامع": 1/ 165, وابن عساكر في تاريخ دمشق - كما في"الكنز": رقم: 29099 - و"ذم ما لا يعمل بعلمه: 33, من طريق عثمان بن مقسم البُرّي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا وقال الطبراني عقبه:"لم يروه عن المقبري إلا عثمان البُرَي", وإسناده ضعيف جدًا, فيه عثمان البُري, قال ابن معين: ليس بشيء, هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث"قال الهيثمي في"المجمع": 1/ 185, رواه الطبراني في"الصغير"وفيه عثمان البُرّي, قال الفلاس: صدق لكنه كثير الغلط صاحب بدعة, ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني". وضعفه العراقي في أول تخريجه ل"الأحياء": 1/ 3, 3/ 377 وكذا المنذري في"الترغيب": 1/ 78, والزبيدي في"شرح الأحياء": 1/ 57."
وقال ابن حجر - كما في:"فيض القدير""غريب الإسناد والمتن", ثم قال المناوي"لكن للحديث أصل أصيل"وساق:"إن أشد الناس عذابَا يوم القيامة من قتل نبيًا, أو قتله نبي, أو قتل أحد والديه, والمصورون, وعالم لم ينتفع بعلمه"قلت: هو حديث ضعيف جدًا, راجع"السلسلة الضعيفة": 1617, نعم ثبت موقوفًا على أبي الدرداء, أخرجه عنه: ابن المبارك في"الزهد": 40, والدرامي في"المسند": 1/ 28 وأبو نعيم في"الحلية": 1/ 223 وابن عبد البر في"الجامع": 1/ 165, بإسناد صحيح, وانظر -غير مأمور-"السلسلة الضعيفة"رقم: 1634.
(4) ما بين العقوفتين سقط من نسخة (أ) .