الصفحة 19 من 36

والله لا يسع [1] وليُ [السكوت عن هذا, بل يجب على محتسب البلد] [2] القيامُ في ترك هذا بكلِّ ممكن, فإنَّ في بقائه تجرِّيًا لأهل الصليب على إظهار شعارهم.

وقد رُوي عن عمر [بن الخطاب] [3] رضي الله عنه, قال:"لا تتعلموا رَطَانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإنَّ السخط ينول عليهم" [4] .

فينبغي لكل مسلم أن يتجنب أعيادهم، ويصون نفسه وحريمهُ، وأولاده عن ذلك، إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا نقولُ كما قال بعض المعاندين إذا نهي عن ذلك:

ماذا علينا منهم؟! فقد قال السيد الجليل الفضيل بن عياض: «يا أخي! عليك بطرق الهدى وإن قلَّ السَّالكون، واجتنب طرُق الرَّدى وإن كثر الهالكون» [5] .

وقد زيَّن الشيطان لكثير من الفاسقين الضالين من يسافر من بلد إلى بلد، أو يرحل [6] من قريته للفُرجةِ على الفاسقين الضالين، وتكثير سوادهم [7] وفي الحديث: (من كثر سواد قوم حشر معهم) [8] .

(1) في نسخة (ب) :"ويجب على ولي الأمر".

(2) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .

(3) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .

(4) أخرجه عبد الرازق في «المصنف» : 1/ 411، رقم: 1609، والبيهقي في «السنن الكبرى» 9/ 234، وأبو الشيخ -كما قال ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» : 1/ 455 - بإسناد صحيح، وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

(5) ذكره عنه الشاطبي في «الاعتصام» : 1/ 83، والنووي في «المجموع» : 8/ 275، والسيوطي في «الأمر بالاتباع» (152 - بتحقيقي) .

(6) في الأصل «يدخل» وهو خطأ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(7) ماذا يقول المصنف -لو كان حيًّ بين أظهرنا- ورأى المترفين من أبناء المسلمين يتنقلون إلى الكفر في أعياد الميلاد! اللهم لطفك وحنانيك.

(8) أخرجه الديلمي في «الفردوس» : رقم: 5621، وأبو يعلى في «مسنده» -كما في «فتح الباري» : 13/ 37، 38. وعلي بن معبد في «الطاعة والمعصية» - كما في «نصب الراية» : 4/ 346 و «شرح الإحياء» للزبيدي: 6/ 128 -من طريق ابن وهب أخبرني بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث أن رجلًا دعا عبد الله بن مسعود، وذكره، وفيه قصة.

ورجاله ثقات -غير أن فيه انقطاعًا، فعمرو لم يسمع ابن مسعود. والأظهر أن المذكور من قول أبي ذر، كما عند: ابن المبارك في «الزهد» ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت