وقال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] .
قال العلماء: ومن موالاتهم [2] التشبُّه بهم، وإظهارُ أعيادهم، وهم مأمورون بإخفائها في بلاد المسلمين، فإذا فعلها المسلم معهم، فقد أعانهم على إظهارها.
وهذا منكرٌ وبدعةٌ في دين الإسلام، ولا يفعلُ ذلك إلا كل قليل الدين والإيمان، ويدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من تشبَّه بقوم فهو منهم) [3] .
وقد مدح الله مَنْ لا يشهد أعياد الكافرين، ولا يحضرُها [4] ، قال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ... } [5] فمفهومه أنَّ من يشهدها ويَحضُرها يكون مذمومًا ممقوتًا؛ لأنه يشهد المنكر ولا يُمكنه أن يُنكره، وقد قال النبي صلى
(1) سورة المائدة:5.
(2) في نسخة (ب) : «موالتهم» !!
(3) مضى تخريجه.
(4) في نسخة (ب) ، «يحصرها» !!
(5) سورة الفرقان: 72. قال مجاهد والضحاك والربيع بن أنس في تفسير (الزور) الوارد ذكره في الآية: «هو أعياد المشركين» .أخرجه أبو بكر الخلال في «جامعه» وأبو الشيخ في «شروط أهل الذمة» قاله ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (181، 182) ، وقال ابن سيرين: هو الشعانين، أخرجه أبو بكر الخلال في «جامعه» كما في «اقتضاء الصراط المستقيم» : 181، وانظر: «الأمر بالاتباع» : 151.