الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [1] .
وأيُّ منكر أعظم من مشاركة اليهود والنصارى في أعيادهم ومواسمهم، ويصنع كما يصنعون من خبز الأقراص، وشراء البخور، وخضاب النساء والأولاد، وصبغ البيض، وتجديد الكسوة، والخروج إلى ظاهر البلد بزيِّ التبهرج، وشُطوط الأنهار.
وهم أذلة تحت أيدينا، ولا يُشاركون، ولا يُشابهوننا [2] في أعيادنا، ولا يفعلون كما نفعل! فبأي وجه تلقى وجه نبيك غدًا يوم القيامة؟! وقد خالفت سنته. وفعلت فعْل القوم الكافرين الضالين أعداء الدين!
فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء؟
فيُقال له: أسوأ الناس حالًا من أرضى أهله وأولاده بما يُسخط الله عليه، وقد قال الحسن البصري رحمه الله: «ما أصبح رجلًا يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبَّه الله في النار، فالله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ... } [3] » .
(1) أخرجه مسلم في «الصحيح» رقم: 78، والترمذي في «الجامع» رقم: 2173 والنسائي في «المجتبي» : 8/ 11، أحمد في «المسند» رقم: 1140، 4340، وابن ماجه في «السنن» : رقم: 1275، 4013، وعبد الغني المقدسي في «الأمر بالمعروف» رقم: 1 - 3 بتحقيقنا) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(2) في نسخة (ب) : «يشابهونا» ز
(3) سورة التحريم:6.