13 -وغيرُ ما جُرِّدَ من أفعالِ ... زِيدَ إلى سِتٍّ للمِثالِ
14 -أعْلَمَ فيه الهمزُ زِيدَ وكَذَا ... الهمزُ والسينُ والتاءُ في اسْتَحْوَذَ
15 -ولا يُزادُ غيرُ عَشْرِ أَحْرُفِ ... سَأَلْتُمُونِيهَا فخُذْهَا للْوَفِي
ش: تَقَدَّمَ كونُ الفعلِ الْمُجَرَّدِ إمَّا ثلاثيًّا أو رُباعيًّا على وَزْنِ فَعَلَ وفَعْلَلَ، وقد تَزيدُ العربُ حَرْفًا أو حَرفينِ أو ثلاثةَ أَحْرُفٍ على أَصْلِ الفعلِ الْمُجَرَّدِ للدَّلالةِ على معانٍ طارئةٍ على أَصْلِ الفعلِ، ونُلاحِظُ كونَ الرباعيِّ لا يُزادُ على أَصْلِه إلا حرفٌ أو حرفان؛ لأنَّ الفعلَ لا يَتَعَدَّى ستةَ أحرُفٍ بالزيادةِ، والأحرُفُ التي تُزادُ في الرباعيِّ هي التاءُ مثلُ تَدَحْرَجَ على وَزْنِ تَفَعْلَلَ أو همزةُ الوصلِ والنونِ مثلُ: حَرْجَمْتُ الإبلَ فاحْرَنْجَمَتْ، أي: اجْتَمَعَتْ على وزنِ افْعَنْلَلَ.
أمَّا الثلاثيُّ فتَكونُ الزيادةُ فيه إلى ثلاثةِ أَحْرُفٍ فيَصيرُ سِتَّةَ أحْرُفٍ التي هي مُنْتَهَى حدِّ الفعلِ الْمَزيدِ فيه.
وأَحْرُفُ الزيادةِ عشرةٌ يَجْمَعُها قولُك: (سَأَلْتُمُونِيهَا) فمِن أَمثلةِ الزيادةِ في الثلاثيِّ بحرفٍ واحدٍ زيادةُ الهمزةِ في أَوَّلِه، مثلَ: (أَعْلَمَ) ويُرادُ بزيادةِ الهمزِ في الغالبِ تَعَدِّي الفِعْلِ اللازمِ لمفعولٍ والْمُتَعَدِّي لمفعولٍ واحدٍ يَتَعَدَّى بالهمْزِ لمفعولينِ.
ومِثلُ الهمزِ تَضعيفُ العينِ مثلَ: (عَلَّمَ) ويُزادُ التاءُ للدلالةِ على الْمُطاوَعَةِ في مُضَعَّفِ العينِ مثلَ: (عَلَّمْتُه فتَعَلَّمَ) ونحوَ ذلك.
وكذلك يُزادُ الألِفُ في الوَسَطِ للدلالةِ على المشارَكَةِ، مثلَ: ضارَبَه وصارَعَه وكذلك الميمُ في الأخيرِ في الثلاثيِّ للإلحاقِ بوزنِ الرباعيِّ، وأكثرُ الزياداتِ في الثلاثيِّ تكونُ للإلحاقِ بوزنِ الرباعيِّ الأصليِّ والخماسيِّ من مَزيدِ الرباعيِّ، وقد يُزادُ حَرفانِ في الثلاثيِّ مثلَ هَمْزِ الوصلِ والنونِ في أَوَّلِه للدَّلالةِ على الْمُطاوَعَةِ مثلَ: (كَسَرْتُه فانْكَسَرَ) وقد تُزادُ في أَوَّلِه هَمْزُ الوَصْلِ والنونُ والسينُ والتاءُ للدَّلالةِ على الطلَبِ مثلَ: (أَسْتَغْفِرُ اللهَ) أي: أَطْلُبُ غُفرانَه، (وأَسْتَنْجِدُ بك) أي: أَطْلُبُ نَجْدَتَكَ، ومَن أرادَ دَلالةَ كلِّ حرفٍ مَزيدٍ فلْيُرَاجِع الْمُطَوَّلَاتِ.
فصلٌ: في المضارِعِ والأمْرِ
16 -حرفُ المضارِعِ يُضَمُّ مَعْ أَرْبَعِ ... ومَعْ سِواها الفتحَ فيه اتَّبِعِ
ش: يَعني أنَّ حرفَ المضارَعَةِ إذا تَقَدَّمَ على فعلٍ رُباعيٍّ سواءٌ كان أَصليًّا أو بزيادةِ حرفٍ على الثلاثيِّ يَلزَمُ أن يُضَمَّ حرفُ المضارَعَةِ مثلُ: دَحْرَجَ يُدحرِجُ، وخاصَمَ يُخاصِمُ، وعَلَّمَ يُعلِّمُ. أمَّا غيرُ الرباعيِّ من الأفعالِ سواءٌ كان ثُلاثيًّا أو خُماسيًّا أو سُداسيًّا فإنَّ حرْفَ المضارَعَةِ معه يكونُ مَفتوحًا مثلُ: كَتَبَ يَكْتُبُ، انطَلَقَ يَنطلِقُ اسْتَغْفَرَ يَستغفِرُ.
وأَحرُفُ المضارَعَةِ يَجمعُها قولُك (نَأَيْتُ) أي: النونُ والهمزُ والياءُ والتاءُ.
ثم قالَ:
17 -واكسِرْ لهمزِ الوَصْلِ قبلَ الأَمْرِ ... ومعْ لُزومِ الضمِّ ضمُّ فَادْرِي