الصفحة 4 من 11

بالكسرِ حَبَّه يُحِبُّه بالكسْرِ على الشذوذِ وهي مُفرَدَةٌ، ويُوجَدُ الوجهانِ؛ أي: الضمُّ على القياسِ، والكسرُ على الشذوذِ في الأفعالِ الآتيةِ: هَرّ الحربَ (كَرِهَهَا) يَهُرُّها بالضمِّ ويَهِرُّها بالكسْرِ، ومِثلُها شَدَّ المتاعَ يَشُدُّ ويَشِدُّ وعَلَّه، وبَتَّه أي: قَطَعَه ونَمَّ الحديثَ. وأَمَّا ما شَذَّ من اللازمِ الْمُضَعَّفِ عن قياسِه الذي هو الكسرُ إلى ضَمِّ مُضارِعِه على الشذوذِ فمنه: مَرَّ به، وجَلَّ (أي ظَهَرَ) وهَبَّ، وذَرَّت الشمسُ، أَجَّ، وكَرَّ، وهَمَّ، وعَمَّ وزَمَّ، وسَحَّ، ومَلَّ في سَيْرِه (لا مَلَّ الخبزةَ في الرمادِ الحارِّ) وأَلَّ البَرْقُ، وألَّ الصائحُ، وشَبَّ، وشَكَّ، وأبَّ المسافِرُ، وشَدَّ في سَيْرِه، أي: أَسرعَ وشَقَّ، وخَشَّ، وغَلَّ، وفَشَّ القومُ (أي: تَحَسَّنَتْ أحوالُهم بعدَ بُؤْسٍ) وجَنَّ الليلُ، ورَشَّ الْمُزْنُ، وطَشَّ، وثَلَّ البغلُ (أي: رَاثَ) وطَلَّ دَمُه، وخَبَّ الحِصانُ، وخَبَّ النبْتُ، وكَمَّ النخلُ وعَسَّت الناقةُ، وقَشَّتْ، فهذه الأفعالُ كُلُّها من الْمُضَعَّفِ اللازمِ مُضارعُها بالضمِّ على شُذوذٍ

وتُوجَدُ أفعالٌ من اللازمِ فيها الوَجهانِ، أي: الكسرُ على القياسُ، والضمُّ على الشذوذِ، وهي: صَدَّ وأَثَّ الشعرَ، وخَرَّ الحجَرُ وحَدَّت المرأةُ، وثَرَّت العينُ، وجَدَّ في الفعلِ، تَرَّت اليدُ، وطَرَّت ودَرَّتْ، وجَمَّ وشَبَّ الحِصانُ، وعَنَّ وفَحَّت الأَفْعَى، وشَذَّ وشَحَّ البخيلُ، وشَطَّت الدارُ، ونَسَّ اللحمُ، وحَرَّ النهارُ.

2 -والمسألةُ الثانيةُ من دواعي ضَمِّ عينِ المضارِعِ بعدَ الْمُضَعَّفِ الْمُتَعَدِّي، وهي كونُ عينِه واوًا، أي وجودُ ألِفٍ مُنْقَلِبٍ عن واوٍ مكانَ العينِ مثلَ: قالَ يقولُ، وحالَ يَحولُ، ورامَ يَرومُ.

3 -والمسألةُ الثالثةُ من دواعي الضَّمِّ هي: وُجودُ الواوِ لامًا للكَلمةِ، أي: في آخِرِها، مثلَ: عفا يَعْفُو، ودعا يَدْعو، ونَمَا يَنْمُو.

ويَلْحَقُ بهذه الثلاثةِ ما سُمِّيَ عندَهم ببَذْلِ الْمُفَاخَرَةِ، أي: الغَلَبَةِ، مثلَ: خاصَمْتُه فأنا أَخْصُمُه، وهذا إذا لم يكنْ في الفعلِ داعٍ من دواعي الكسرِ و إلا فالحُكْمُ لداعي الكَسْرِ.

ثم قالَ:

11 -وإن يكنْ شَمِلَ حرْفَ حَلْقِ ... لغيرِ فاءٍ فافْتَحَنْ بِحَقِّ

3 -المسألةُ الثالثةُ: من حالةِ عينِ المضارِعِ من (فَعَلَ) هي الفتحُ، ودواعيه وُجودُ حَرْفٍ من حروفِ الْحَلْقِ في الماضِي (غير) أوَّلِه.

وحروفُ الحلْقِ هي (العينُ والغينُ والحاءُ والخاءُ والهمزُ والهاءُ) مثلُ: سألَ يَسألُ، ذَهَبَ يَذهَبُ، وسَحَبَ يَسحَبُ، وفَخَرَ يَفْخَرُ وبَعَثَ يَبْعَثُ، وشَغَلَ يَشْغَلُ وبَدَأَ يَبدأُ، ونَدَهَ يَنْدَهُ ونَصَحَ يَنْصَحُ، ونَسَخَ يَنْسَخُ، ومَنَعَ يَمْنَعُ، ونَزَغَ يَنْزَغُ.

وفَتْحُ عينِ المضارِعِ من الفعلِ الذي فيه حُروفُ حَلْقٍ يُشترَطُ فيه أَلَّا يكونَ مُضَعَّفًا ولا يَشتهِرُ بالكسْرِ ولا بالضَّمِّ، وألا يكونَ فيه داعٍ من دَواعِيهَا.

12 -وإن سَلِمَ مِمَّا مَضَى والاشتهارْ ... فاضمُمْ أو اكْسِرْ عينَه بالاختيارْ

4 -هذه هي المسألةُ الرابعةُ والأخيرةُ من حالاتِ المضارِعِ من (فَعَلَ) مفتوحِ العينِ وهي كونُ المضارِعِ إذا سَلِمَ من دواعِي الكَسْرِ، ودواعي الضمِّ ودواعِي الفتْحِ التي تَقَدَّمَ تفصيلُ كلٍّ منها ولم يَشتهِرْ عن العربِ بوَجْهٍ خاصٍّ، فعندَ ذلك يكونُ مُخَيَّرًا فيه بينَ الضمِّ والكسرِ مثلُ: عَتَلَ يَعْتُلُ ويَعْتِلُ بالكسْرِ.

بابُ: أَبْنِيَةِ الفعلِ الْمَزِيدِ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت