فهرس الكتاب
وأصبحَ عنِّي بالغُمَيْصَاءِ جَالِسًا فَرِيقَانِ: مَسْئُولٌ وآخَرُ يَسْأَلُ
فقالُوا: لقدْ هرَّتْ بليلٍ كِلابُنا فقُلْنَا: أذِئْبٌ عَسَّ أَمْ عَسَّ فُرْعُلُ
فَلَمْ يَكُ إلاَّ نَبْأَةٌ ثمَّ هَوَّمَتْ فقُلْنَا: قَطَاةٌ رِيعَ أَمْ رِيعَ أجْدَلُ
فإنْ يكُ منْ جِنٍّ لأَبْرَحَ طارِقًا وإنْ يَكُ إنْسًا ما كَهَا الإنسُ تفْعَلُ
ويَوْمٍ من الشِّعْرَى تذُوبُ لُؤَابُهُ أَفَاعِيهِ فِي رمْضَائِهِ تَتَمَلْمَلُ
نَصَبْتُ لهُ وجْهِي وَلا كِنَّ دُونَهُ ولا سِتْرَ إلاَّ الأَتْحَمِيُّ الْمُرَعْبَلُ
وَضَافٍ إذا هَبَّتْ لهُ الريحُ طَيَّرَتْ لَبَائِدَ عنْ أعْطَافِهِ ما تُرَجَّلُ
بَعِيدٌ بِمَسِّ الدُّهْنِ والفَلْيِ عهْدُهُ لهُ عَبَسٌ عَافٍ من الغِسْلِ مُحْوِلُ
وخَرْقٍ كظهرِ التُّرْسِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ بعَامِلَتَيْنِ ظهْرُهُ ليْسَ يُعْمَلُ
فَأَلْحَقْتُ أُولاهُ بأُخْرَاهُ مُوفِيًا على قُنَّةٍ أُقْعِي مِرارًا وَأَمْثِلُ
تَرُودُ الأَرَاوِيُّ الصُّحْمُ حَوْلِي كأنَّها عَذَارَى عليْهِنَّ المُلاءُ المُذَيَّلُ
ويَرْكُدْنَ بالآصَالِ حَوْلِي كأنَّنِي من العُصْمِ أدْفَى يَنْتَحِي الْكِيحَ أعْقَلُ