فهرس الكتاب
(( يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير ُ من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا ً،من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائما ً كان مغفرة لذنوبه،وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شئ. قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، قال: يعطى الله هذا الثواب من فطر صائما ً علىمذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء،ومن أشبع صائما ً سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة،وهو شهر أوله رحمة،ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فا ستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، أما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألونه الجنة، وتعوذون به من النار ) ).
منكر
رواه المحاملى فى"الأمالى" (ج 5 رقم 50) وابن خزيمة فى"صحيحه" (1887) وقال:"وإن صح"، والواحدى فى"الوسيط" (1/ 640 /1_2) والسياق له عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسى قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال: فذكره.
قال العلامة الألبانى فى"الضعيفة" (ج 2 ص 263) :
(( وهذا سند ُ ضعيف من أجل على بن زيد بن جدعان، فإنه ضعيف كما قال أحمد وغيره، وبين السبب الأمام بن خزيمة فقال:"لا أحتج به لسوء حفظه"ولذى لما روى هذا الحديث في صحيحه قرنه بقوله"إن صح الخبر". وأقره المنذرى فى"الترغيب"(2/ 67) . وقال: إن البيهقى رواه من طريقه.
قلت وفى إخراج ابن خزيمة هذا الحديث فى"صحيحه"إشارة قوية إلى أنه قد يورد فيه ما ليس صحيحا ً عنده منبها ً عليه )) .انتهى
(الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله)
منكر
اخرجه ابو دادود الطيالسى في"مسنده" (1/ 286) وكذا احمد (5/ 230, 242) وابو داود في"السنن" (2/ 116) والترمذي (2/ 275) وغيرهم. من طرق عن شعبة عن ابي العون عن الحارث ابن عمرو - اخي المغيرة ابن شعبة - عن اصحاب معاذ ابن جبل عن معاذ ابن جبل:
(ان النبي صلي الله عليه وسلم حين بعثه الي اليمن قال له: كيف تقضي اذا عرض لك قضاء؟ , قال: اقضي بما في كتاب الله. قال فان لم يكن في كتاب الله؟ , قال: بسنة رسول الله , قال: فان لم يكن في سنة رسول الله؟ , قال: اجتهد رأيي ولا الو , قال: فضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله) .
قال العقيلي: (( قال البخاري: لا يصح ولا يعرف الا مرسلًا ) ). وقال بن حزم (وهذا الحديث باطل لا اصل له) .
قال الالباني: في الضعيفة (ج 2 ص 274) ."ونصه في"التاريخ" (2/ 1/275) :"لا يصح , ولا يعرف الا بهذا , مرسل". يعني ان الصواب انه عن اصحاب معاذ ابن جبل ليس فيه"عن معاذ". وقال الذهبي:"قلت: تفرد به ابو عون محمد ابن عبيد الله الثقفي عن الحارث ابن عمرو الثقفي اخو المغيرة ابن شعبة , وما روي عن الحارث غير ابي عون فهو مجهول , وقال الترمذي: ليس اسناده عندي بمتصل"."
وقال الحافظ ابن حجر في"التقريب"الحارث هذا مجهول.
قلت: وقد اعل الشيخ الالباني الحديث بثلاثة علل وهي كالتالي:
الاولي: الارسال.
الثانية: جهالة اصحاب معاذ.
الثالثة: جهالة الحارث ابن عمرو.
قلت وقد فصلت القول فيه في بحثي المسمي (( فتح الرب الإله .. ببيان نكارة حديث .. الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ) ). يسر الله اتمامه.
ومن ارادالاستزادة فليرجع"للضعيفة"فأن الشيخ اطال النفس في الكلام عليه. (273 _286) .
(من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) .
موضوع قال فى"المجمع" (2/ 198) .
"رواه الطبرانى فى"الكبير"و"الأوسط"عن عبادة بن الصامت وفيه عمر بن هارون البلخى. والغالب عليه الضعف. وأثنى عليه ابن مهدى وغيره. ولكن ضعفه جماعة كثيرون".
قال العلامة الألبانى فى"الضعيفة" (ج 2 ص 11) :"وابن مهدى له فيه قول آخر معاكس لهذا وهو:"لم يكن له عندى قيمة"! وقد قال فيه ابن معين وصالح جزرة:"كذاب"وكذا قال ابن الجوزى فى"الموضاعات" (2/ 142) ، وساق له حديثا ً اتهمه بوضعه. وقال ابن حبان (2/ 91) :"كان ممن يروى عن الثقات المعضلات. ويدعى شيوخا ً لم يرهم. فالرجل ساقط متهم"."
(( اذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة علي ابواب الطرقات فيقولون اغدوا يا معشر المسلمين لتقبضوا جوائزكم. ) )
حديث منكر جدا شبه موضوع.
أخرجه الطبراني في الكبير (ج 1 /رقم 617) ، وعند أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (996) قال حدثنا محمد بن خالد (؟) الراسبي،ثنا الحسن بن جعفر الكرماني ثنا يحي بن أبي بكير،ثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الزبير عن سعد بن اوس الانصاري عن ابيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة علي ابواب الطرقات فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلي رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل،لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم،وأمرتم بصيام النهار فصمتم و أطعتم ربكم فقبضوا جوائزكم،فإذا صلوا نادي مناد: الا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين الي رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمي ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة.
وأعله الهيثمي (2/ 201) بجابر،وترك التنبيه علي حال عمرو بن شمر وهو أحد التلفى. فقد تركه النسائي والدار قطني و غيرهما وقال البخاري"منكر الحديث".
و كذبه الجوزجانى.و قال ابن معين (ليس بشئ) .و رماه السليمانى بوضع الحديث للروافض. وقال ابن حبان فى (المجروحين) (2/ 75،76) :كان رافضيا يشتم اصحاب رسول الله (،وكان ممن يروى الموضوعات عن الثقات في فضائل اهل البيت و غيرهم،لا يحل كتابة حديثه الا على جهة التعجب) . انتهى.
قلت: وللحديث طريق آخر لكن سنده ضعيف جدًا.
(لما قدم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
ضعيف
رواه أبو الحسن الخلعى فى"الفوائد" (59/ 2) وكذا البيهقى فى"دلائل النبوة" (2/ 233 ط) عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبدالل بن محمد بن عائشة يقول فذكره.
قال الألبانى فى"الضعيفة" (ج 2 ص 23) :
وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، لكنه معضل سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله.وبذلك أعله الحافظ العراقى فى"تخريج الإحياء".انتهى