فهرس الكتاب
(إن داود النبى عليه السلام حين نظر إلى إمرأة فهم بها. قطع على بنى إسرائل بعثا ً وأوحى إلى صاحب البعث فقال: إذا حضر العدو فقرب فلا نا،ً وسماه، فقال: فقربه بين يدى التابوت قال: وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به، فمن قدم بين يدى التابت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش الذى يقاتله، فقتل زوج المرأة، ونزل الملكان على داود فقص عليه القصة) .
باطل
راوه الحكيم الترمذى فى"نوادر الأصول"عن يزيد الرقاشى عن أنس مرفوعًا كما في تفسير"القرطبى" (15/ 167) "وقال ابن كثير فى"تفسيره (4/ 31) :
"رواه بن أبى حاتم، ولا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشى عن أنس، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة".
قال الألبانى فى"الضعيفة" (ج 1 ص 325) :_
"والظاهر أنه من الأسرائليات التى نقلها أهل الكتاب والذين لا يعتقدون العصمة في الأنبياء، أخطأ يزيد الرقاشى فرفعه إلى النى صلى الله عليه وسلم، وقد نقل القرطبى (15/ 876) عن ابن المالكى إنه قال:"وأما قولهم أنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله، فهذا باطل قطعا ً، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه"ا. ه"
قلت:"الأنبياء مشاعل الهدى ومصابيح الدجى، سهل الله بهم ويسر للناس سبل الخير، وهم المقدمون على كل أحد بما أوتوا من جميل الخصال، وعليه فمحال أن يصدر هذا من أحدهم".
وقد تكلمت على هذه القصة بمزيد بيان في بحثى المسمى"السعى المحمود ببيان بطلان قصة أوريا قائد الجنود"وضحت فيه منافاة هذه القصة لعصمة الأنبياء والتى يدل عليها قول الله تعالى"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده".
(إصلاح النبي -صلى الله عليه وسلم- لحيته ورأسه بالنظر في الماء)
ضعيف جدًا شبه موضوع.
الحديث عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان نفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظرونه على الباب فخرج يريدهم، وفي الدار ركوة فيها ماء، فجعل ينظر في الماء ويسوي شعره ولحيته، فقلت: يا رسول الله، وأنت تفعل هذا؟ قال: (( إذا خرج أحدكم إلى إخوانه فليهيئ من نفسه فإن الله يحب الجمال ) ).
رواه أبو سعد السمعاني في"أدب الإملاء والاستملاء" (ص/32) من طريق أبي سهل بنان بن سليمان الدقاق ثنا عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن العلاء بن كثير عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها به.
ورواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (1/ 347) وابن لال-كما في ذيل اللآلئ (ص/143) - وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 687 رقم 114) كلهم من طريق أيوب بن مدرك عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها به وفيه جوابًا لسؤال عائشة -رضي الله عنها-: (( ينبغي للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيء من لحيته ومن رأسه، فإن الله جميل يحب الجمال ) ).
قال الشيخ / أبو عمر العتيبى في تحقيقه لهذا الحديث:
"مدار الطريقين عن مكحول عن عائشة رضي الله عنها وهو لم يسمع منها."
ورواه عن مكحول رجلان متروكان:
الأول: العلاء بن كثير الليثي: قال الحافظ في التقريب (ص/372) : متروك رماه ابن حبان بالوضع.
الثاني: أيوب بن مدرك الحنف: كذبه ابن معين وتركه غير واحد من المحدثين. انظر: ميزان الاعتدال (1/ 293) ولسان الميزان (1/ 756) .
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 687 - 688) : قال ابن عدي هذا حديث منكر عن مكحول قال ابن معين ايوب بن مدرك كذاب وقال ابو حاتم والدارقطني متروك.
وذكره ابن عراق في تنْزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (2/ 288) ."."
(ما عمل آدمى من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إراقة الدم، إنه لُيأتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسا ً) .
ضعيف
أخرجه الترمذى (2/ 352) وابن ماجة (2/ 272) والحاكم (4/ 221/222) والبغوى فى"شرح السنة" (1/ 129/1) من طريق أبى المثنى سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا ً.
قال الألبانى فى"الضعيفة" (ج 2 ص 14) :
"وحسنه الترمذى وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"! فتعقبه الذهبى بقوله:"قلت: سليمان واه، وبعضهم تركه"."
وكذلك تعقبه المنذرى فى"الترغيب" (2/ 101) فقال:
"رووه كلهم من طريق أبى المثنى وهو واه وقد وثق".وقال البغوى عقبه:
"ضعفه أبو حاتم جدا ً".
(إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله عزوجل عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس) .
ضعيف.
رواه أحمد (5/ 431) عن رجل ٍ عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أن أمرأتين صامتا، وأن رجلا ً قال يا رسول الله: إن هاهنا إمرأتين قد صامتا وإنهما كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه أو سكت، ثم عاد، وأراه قال بالهاجرة _ قال: يا نبى الله إنهما قد ماتتا أو كادتا أن تموتا، قال أدعهما، قال: فجاءتا، قال: فجئ بقدح ٍ أو عس، فقال لأحداهما: قيئ، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح. ثم قال: فذكره."
قال الألبانى فى"الضعيفة" (ج 2 ص 10) :
"وهذا سند ُ ضعيف بسبب الرجل الذى لم يسم. وقال الحافظ العراقى (1/ 211) إنه مجهول. ورواه الطيالسى (1/ 188) عن أنس فقال: حدثنا الربيع عن يزيد عنه."
قلت"الألبانى": وهذا سند ضعيف جدا ً، الربيع ابن صبيح ضعيف ويزيد هو ابن أبان الرقاشى وهو متروك"."
(أيما امرأة ٍ خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها زوجها) .
موضوع
أخرجه الخطيب فى"تاريخ بغداد" (6/ 200_201) من طريق أبى نعيم الحافظ بسنده عن إبراهيم بن هُدبة: حدثنا أنس مرفوعا ً.
ذكره في ترجمة إبراهيم هذا وقال:
"حدث عن أنس بالأباطيل".
ثم ساق له أحاديث هذا أحدها. ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه:
"كذاب خبيث". وعن على بن ثابت أنه قال:"هو أكذب من حمارى هذا".
وقال الذهبى:"حدث ببغداد وغيرها بالبواطيل، قال أبو حاتم وغيره: كذاب".