فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 83

حدثنا عليُّ بن سعيد الرازي ، قال: نا إِسحاقُ بنُ موسى الأنصاري ، قال: نا سعيد بن خثيم ، قال: نا ابن شبرمة ، قال: نا أبو الخليل ، عن أبي السابغة ، عن جُنْدّب ، قَالَ: لّمَّا فَارَقَتِ الخَوَارِجٌ عليّا ، خَرجَ في طَلَبِهم ، وخَرَجْنَا مَعَهُ ، فانْتهَيْنَا إِلى عَسْكَرِ الْقَومٍ ، فَإِذَا لَهُم دَوي كَدَويِّ النَّحل من قِرَاءةِ القُرْآنِ ، وفيهم أصْحَابُ الثفنات ، وأصحاب البرانس ، فلمَّا رَأَيْتُهم دَخَلَني من ذَلِكَ شَكٌّ ، فَتَنحَّيتُ ، فركزتُ رُمْحي ، ونزلت عن فَرَسي ، وَوَضَعْتُ تُرْسِي ، فنثرت عليه دِرْعي ، وأَخذتُ بمقْودِ فَرَسِي فَقُمتُ أًصَلّي إِلى رُمْحي ، وأَنَا أقُولُ في صَلاَتي: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤلاءِ القَومِ لك طاعة فائْذَن فيه ، وإِن كَانَ مَعصيةٌ فَأَرِني بَرَاءتَكَ . قَالَ: فأنَا كَذَلِكَ ، إِذ أَقْبلَ عَلِيٌّ عَلَ بَغْلة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلَمَّا حَاذاني قال: تعوَّذ بالله يا جندب من الشكِّ ، فجئْتُ أَسْعَ إِليه ، ونَزَل ، فَقَام يُصَلِّي ، إِذْ أقْبلَ رَجُلٌ على برذون يقرب به ، فقالَ: يا أَميرَ المؤْمنينِ ، قَالَ: ما تَشَاءُ ؟ قال: أَلكَ حَاجةٌ في الْقوم ؟ قال: وما ذَاكَ ؟ قَالَ: قد قَطَعُوا النَّهرَ ، فَذَهَبُوا . قال: ما قَطعُوه ، قلتُ: سُبْحانَ ا لله ! ثُمَّ جَاءَ آخر ، أرفع منه في الجري ، فقالَ: يا أميرَ المُؤْمنينَ ! قَالَ: ما تَشَاءُ ؟ قال: أَلَكَ حَاجَةٌ في القَوْمِ ؟ قال: وما ذَاكَ ؟ قال قد قَطَعُوا النَّهرَ ، فذَهَبُوا ، قُلتُ: اللهُ أكْبرُ ، فقالَ عَليٌّ: ما قَطَعُوه . ثُمَّ جَاءَ آخرُ يَستْحضرُ بِفَرسِهِ ، فَقَالَ: يا أَميرَ المؤْمنيِنَ ! قَالَ: ما تَشَاءُ ؟ قال: أَلَكَ حَاجَةٌ في القَومِ ؟ قَالَ وما ذَاكَ ؟ قال قد قَطَعُوا النَّهر فقال عَليٌّ: ما قَطَعُوه ، ولا يَقْطَعُوه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت