37 -لاَ دِينَ فِي سِيَاسَةٍ قد زعموا * ولا سياسةَ لِدينٍ تُعلمُ
38 -هذا به أراذل الأراذل * فاهوا فهم أسافل الأسافلِ
39 -رفعهم إلهنا الرب العلي * لأسفل لأسفل لأسفلِ [1]
40 -وَمَنْ رَأَى إِنْفَاذَ حكم الشارع * فِي قَطْعِ كَفِّ سارق مخادعِ
41 -أوْ: رَجْمِ مُحْصَنٍ أتى بإِمْرِ [2] * فلم يكن مُنَاسِبًا للعصْرِ
42 -مُعْتَقدًا [3] أنَّ مِنَ الإِمْكَانِ * حُكْمًا بِغَيْرِ شِرْعَةِ الرَّحْمَنِ
43 -هَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ بِأَنَّ ذَا * مِنْ حُكْمِهِ أفْضَلُ مِمَّا أَنْفَذَا
44 -لِكَوْنِهِ حَقًّا قَدِ اسْتَبَاحَا * مَحَارِمَ اللهِ فَلاَ فَلاَحَا
45 -وَكُلُّ مَنْ أَحَلَّهَا فَذَلِكْ * يُفْضِي بِهِ-ذَاكَ-إلى المهالكْ
46 -كما عليه المسلمون أجْمَعُوا * لأنها حوادثٌ وبِدَعُ
47 -أعاذنا إلهُنا من موجبِ * لسَخطٍ من ربنا وغَضَبِ
48 -صلى إلهنا [4] على محمدِ * وآله وصحبِه والمقتدي
وكتبه أبو الفضل عمر الحدوشي بكلية يوسف-عليه السلام-بتطوان 8 - من ربيع الأول، سنة:1428 هـ.
(1) -رفعه الله (لأسفل لأسفل لأسفل) كررت (أسفل) ثلاث مرات لِزيادة التهكم، وفيه إشارة مني إلى الآية الكريمة: (ثم رددناه أسفل سافلين) (سورة التين، رقم الآية:5) !.
(2) -يقال: أمر إمر، وفي التنزيل: (لقد جئت شيئًا إمرًا) (سورة الكهف، رقم الآية:72) -ومنه قولهم: (أمر إمر) أي: أمر عظيم.
(3) -معتقدًا: حال من ضمير في رأى، لأن رأى إما أن تكون علمية تتعدى لمفعولين، أو: حلمية، أو: مذهبية، أو: جزائية، أو: بصرية كما هنا.
(4) -وقولي: (أعذنا إلهنا) ، مع قولي: (صلى إلهنا) ، و (سخط) ، و (غضب) التكرار يكون للتلذذ باسمه وذكر صفاته، وهذا التكرار مستحسن مستعذب لا إيطاء آخرها، ولذا يسر القلب لذكر صفاته.