فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 399

فَضْلِهِ [النِّساء: 32] ، وقالَ تعالَى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 40 - 41] .

وقالَ تَعالَى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرَّعْد: 14] ، وقالَ تعالَى عنْ إِبْراهِيمَ عليهِ السَّلامُ: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [إبراهيم: 39] ، وقالَ عنهُ أيضًا: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا * فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مَرْيَم: 48 - 49] ، وقالَ تَعالَى: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 53 - 54] ، وقالَ تَعالَى: {قُلِ ادْعُوا الَّذينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا} [الإسراء: 56] ، وقالَ تَعالَى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67] ، وَقَالَ تَعَالَى: {قَلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ، وقالَ تعالَى عنْ زَكَرِيَّا عليهِ السَّلامُ: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مَرْيَم: 4] ، وقالَ تعالَى: {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} [القَصَص: 64] ، وقالَ تعالَى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العَنْكَبُوت: 65] . فكَفَى بِهذهِ الآياتِ نَجاةً وحُجَّةً وبُرْهانًا في الفَرْقِ بينَ التَّوحيدِ والشِّركِ عُمومًا، وفي هذه المسألةِ خُصوصًا، وقالَ تعالَى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [العنكبوت: 17] ، وقالَ تَعالَى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} [الزُّمَر: 8] ، وقالَ تعالَى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [فاطر: 13 - 14] ، وقالَ تعالَى: {وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] . وغيرُ ذلكَ من الآياتِ.

وفي الأحاديثِ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لا يُحْصَى، منها قولُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمَا رَوَاهُ عنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنَّهُ قالَ: (( يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ) ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وقولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ) )رَوَاهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ. وقولُهُ: (( لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِن الدُّعَاءِ ) )رَوَاهُ أحمدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وابنُ ماجه، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ وصَحَّحَهُ. وقولُهُ: (( مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ ) )رَواهُ أحمدُ، وابنُ أَبِي شَيْبَةَ، والحاكمُ. وقولُهُ: (( سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ) )رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وقولُهُ: (( الدُّعَاءُ سِلَاحُ المُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضِ ) )رَواهُ الحاكمُ وصحَّحَهُ. وقولُهُ: (( الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ ) )رواهُ أحمدُ والتِّرْمِذِيُّ. وفي حديثٍ آخَرَ: (( الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ ) )رَواهُ التِّرْمِذِيُّ. وقولُهُ لَمَّا سُئِلَ: أَيُّ العِبَادَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: (( دُعَاءُ المَرْءِ لِنَفْسِهِ ) )رَوَاهُ البُخارِيُّ في (الأَدَبِ) ، وقولُهُ: (( لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ يَا عِبَادَ اللَّهِ ) )رَوَاهُ أحمدُ. وقولُهُ: (( سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ إِذَا انْقَطَعَ، فَإنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ ) )رَواهُ أَبُو يَعْلَى بإسنادٍ صحيحٍ. وقولُهُ: (( لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ، وَحَتَّى يَسْأَلَهُ المِلْحَ ) )رَواهُ البَزَّارُ بإسنادٍ صحيحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت