فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 399

اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا ونبَّهَنا اللهُ سبحانَه على عِظَمِ شأنِ هذهِ المسائلِ بِقولِه: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} .

الحاديةَ عشرةَ: آيةُ سورةِ النِّساءِ الَّتي تُسَمَّى آيةَ الحُقوقِ العشرةِ بَدَأَها اللهُ تَعَالَى بقولِه: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .

الثانيةَ عشرةَ: التَّنْبيهُ على وَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندَ مَوْتِه.

الثالثةَ عشرةَ: مَعْرفةُ حقِّ اللهِ تعالى علينا.

الرَّابعةَ عشرةَ: معرفةُ حقِّ العِبادِ عليه إذا أَدَّوا حقَّه.

الخامسةَ عشرةَ: أنَّ هذهِ المسألةَ لا يَعْرِفُها أَكْثَرُ الصَّحابةِ.

السادسةَ عشرةَ: جوازُ كِتْمانِ العِلْمِ لِلمَصْلحةِ.

السابعةَ عشرةَ: اسْتِحْبابُ بِشارةِ المسلمِ بما يَسُرُّه.

الثامنةَ عشرةَ: الخوفُ مِن الاتِّكالِ على سَعَةِ رَحْمةِ اللهِ.

التاسعةَ عشرةَ: قولُ المَسْئُولِ عَمَّا لا يَعْلَمُ: اللهُ ورسولُه أَعْلَمُ.

العشرون: جَوَازُ تَخْصِيصِ بعضِ النَّاسِ بِالعِلْمِ دُونَ البعضِ.

الحاديةُ والعشرون: تَوَاضُعُه صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِرُكوبِ الحِمارِ مع الإِرْدَافِ عليهِ.

الثانيةُ والعشرون: جَوازُ الإِرْدَافِ على الدَّابَّةِ.

الثالثةُ والعشرون: فَضِيلةُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ.

الرابعةُ والعشرون: عِظَمُ شَأْنِ هذهِ المَسْألةِ.

(1) قالَ: قولُهُ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراءُ: 23] هَكَذا ثَبَتَ في بعضِ الأُصولِ، لم يَذْكُرِ الآيةَ بكَمَالِها. قالَ مُجاهِدٌ: وقَضَى يَعْنِي: وَصَّى، وكذلِكَ قرأَ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ وابنُ مَسْعودٍ وابنُ عَبَّاسٍ وغيرُهُم.

ورَوَى ابنُ جَرِيرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ في قولِهِ: {وَقَضَى رَبُّكَ} يَعْنِي: أَمَرَ. وقولِهِ: {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} (( أنْ ) ): هي المصدريَّةُ وهي في مَحَلِّ جَرٍّ بِالباءِ، والمعنى: أنْ تَعْبُدُوه ولا تَعْبُدُوا غيرَهُ ممَّنْ لا يَمْلِكُ ضَرًَّا ولا نَفْعًا، بل هو إِمَّا فَقِيرٌ مُحْتاجٌ إلى رَحْمةِ رَبِّهِ يَرْجُوها كمَا تَرْجُونهَا، وإِمَّا جَمادٌ لا يَسْتَجِيبُ لمَنْ دَعَاه. وقولُهُ: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أيْ: وقَضَى أن تُحْسِنُوا بالوَالِدَينِ إِحْسانًا كمَا قَضَى بِعِبادتِهِ وحدَهُ لا شَرِيكَ له. وَعَطْفُ حقِّهِمَا عَلَى حَقِّ اللهِ تَعالىَ دليلٌ عَلَى تَأَكُّدِ حقِّهِما وأنَّهُ أَوْجَبُ الحقوقِ بعدَ حقِّ اللهِ، وهذا كثيرٌ في القرآنِ, يَقْرِنُ بينَ حقِّهِ عَزَّ وجلَّ وحقِّ الوالدين، كقولِهِ: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لُقْمان: 14] وقالَ: {وَإذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] . ولم يَخُصَّ تَعالى نَوْعًا مِن أنواعِ الإحسانِ لِيَعُمَّ أنواعَ الإحسانِ.

وقد تَوَاتَرَت النُّصوصُ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأَمْرِ بِبِرِّ الوَالِدَين والحَثِّ عَلَى ذلكَ، وتَحْرِيمِ عُقوقِهمَا كمَا في القرآنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت