فهرس الكتاب
يُقَالُ للأَبْرِيقِ عندَ العرَبِ تَامُورَةٌ وليسَ ذا بالكَذِبِ
وقيلَ للأُشْنَانِ حَرَضٌ ويُقالُ للمِسْكِ مَشْمُومٌ فخُذْ لِمَا تَنَالُ
كذلكَ الجاسوسُ يُسَمَّى النَّاطِسَ واليَاسَمِينُ سَمْسَقٌ لِذَا احْرُسُوا
ونَرْجِسٌ بِعَبْهَرَ يُسَمَّى والأَنَبُ بَاذِنْجَانُ خُذْهُ فَهْمَا
فصْلٌ في بعضِ ألفاظٍ شُكَّ في أنَّها عَرَبِيَّةٌ أوْ مُعَرَّبَةٌ
فَالنِّدُّ+ وَالاسَّ وسَلَّةٌ+ يُشَكّ هلْ عربيَّةٌ أو النقلُ سُلِكْ
كذا مَسَالٌ+ للنُّحاسِ ويُقالْ مِشْمِسٌ+ فيهِ خِلافٌ قدْ يُنالْ
وقَصْفٌ لِلَّهْوِ والفُرْنِ لِمَا يَطِيبُ الخُبْزُ خِلافُهُ سَمَا
وقَوْلُهم قامَ بِكِنِّ+ نفسِهِ فيهِ خِلافٌ أيْ كَفَى عنْ جِنْسِهِ
رَهْوَجَةٌ ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ وقُلْ كَزُبْرَةٍ مِنَ الأَبَازِيرِ نُقِلْ
فائدةٌ
وهلْ مِن الْمُعَرَّبِ اشتقَاقْ يكونُ أَوْلَى خُلْفٍ لا وِفاقْ
وجَعلوا تَثنيَةً في الأَعْجَمِ كمِثلِ إِبْرَاهِيمِيَّانِ فافْهَمِ
ونحوُ إسْمَاعِيلِيَّانِ واجْمَعُوا قُولوا أَبَارِهٌ أَسَامِعٌ وَعُوا
النوعُ العشرونَ: مَعرفةُ الألفاظِ الإسلامِيَّةِ
وعَرَبٌ في الجاهليَّةِ لها تَوَارُثُ الأَلْسُنِ في لُغَاتِها
وجاءَها الإسلامُ ثمَّ حَوَّلا بعضًا عن الذي نَقُولُ أوَّلا
فَنَقَلَ الألفاظَ مِنْ مَواضِعِ إلى مَوَاضِعَ بِزَيْدٍ فَاسْمَعِ
وبِشَرَائِعٍ تَراها شُرِعَتْ وبِشَرَائِطٍ تَرَاهَا شُرِطَتْ
فَاعْدِمِ+ الآخَرَ أوَّلًا فَكَانْ مِنْ ذاكَ بَعْضُ ما تَراهُ يُسْتَبَانْ
مِنْ ذلكَ المؤمنُ كانَ مِنْ أَمَانْ فصارَ مِنْ تَصْدِيقِنَا مَدَى الزَّمَانْ
ومُسْلِمٌ مِنْ أَسلَمَ الشيءَ فصارْ بِوَصْفِهِ المعلومِ في الشرْعِ اسْتَنَارْ
وكافرٌ مِن الغِطَاءِ فعُرِفْ بجَحْدِهِ إلاَّ هنا في الشرْعِ صِفْ
كذا مُنَافِقٌ لِقَوْمٍ أَبْطَنُوا غيرَ الذي أَظْهَرُوهُ فعَنُوا
وكانَ في الأصلِ لِنَافِقَاءْ يَرْبُوعُهم مِنْ غَارِهم للرَّاءْ
والفِسْقُ مِنْ فَسَقَتِ الرُّطْبَةُ إذْ مِنْ قِشْرِها قدْ خَرَجَتْ حينَ حنذ+
وصارَ معروفًا لِمَا قدْ خَرَجَا عنْ طاعةٍ بفَحْشَةٍ في الشرْعِ جَا
وكالصلاةِ للدُّعَا ونُقِلَتْ لهذهِ الصفةِ شَرْعًا وانْجَلَتْ
والصومِ للإمساكِ كانَ ونُقِلْ شَرْعًا لنِيَّةٍ ومَنْعِ ما أُكِلْ
ومَنْعِ شُرْبٍ وكذا مُبَاشَرَهْ وغيرُ ذا مِنْ كلِّ وَصْفٍ ظاهِرَهْ
والحَجُّ مَنْ قَصَدَ إلى الذي بِهِ مِن الشعائرِ بِشَرْعٍ نَبِّهِ