فهرس الكتاب
وقدْ قَرَّظَهُ الكُوَيْتِبُ بهذهِ الأبياتِ قبلَ عِلْمِهِ بهذهِ التقاريظِ، ولوْ عَلِمَ مِنْ قبلُ لمْ يُقرِّظْهُ لعدمِ صَلاحِيَّتِي للتقريظِ لِجَهْلِي ولكمالِ التأليفِ ورِفعتِهِ عنْ مِثلِ مَقالِي:
ومِمَّا استَفَدْنَا منكَ وَهْوَ مُسَلَّمُ ... تَعَلُّمُ لُسْنِ العَرَبِ للغَيْرِ سُلَّمُ
وذا الأدَبُ الأَسْنَى عليها فَنُونُهُ تَدورُ ولا التنزيلُ دونَهُ يُفهَمُ
ومُستنبِطُ الأحكامِ طُرًّا رُجُوعُهُ إليها ومنها النَّثْرُ والنظْمُ يُنظَمُ
ولَمَّا اعتَنَى ساداتُنا وتَنافَسُوا ... بما هوَ في الأسماعِ دُرٌّ مُنَظَّمُ
نَظَمْتُ نَظيمًا والضُّحَى لِمُصَرِّحِ بأَنَّكَ مِمَّنْ كانَ يَنظِمُ انظِمِ
فأَبْدَعْتَ في الإحكامِ فيهِ وَأَيْنَعَتْ ثمارٌ ولولاكَ الجَنِيُّ هوَ حُصْرُمُ
ثمارُكَ نَجْنِيها وأنتَ تُضيفُها إلى مُزهِرٍ والقِطْفُ بالعدلِ يَحْكُمُ
ولَمَّا قَضَى أنَّ الثمارَ ثِمَارُكم ... جَنَى بأَيْدِينا قَضَاهُ مُسَلِّمُ
أُقيمَ لنا للبَيْعِ وَهْوَ مُوَرَّخٌ ... بما يُبْرِمُ الأحكامَ سُوقٌ مُتَمِّمُ