(مراده الرخصة في الصلاة بعد العصر في مكة)
27 -قال الطبري في تفسيره [24/ 544] : ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يُؤْذَنُ لِلْحُجَّاجِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَيُكْتَبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، فَلَا يُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ.
28 -قال عبد الرزاق في المصنف [8847] : عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
كَانَ الِاخْتِلَافُ إِلَى مَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجِوَارِ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا اعْتَمَرُوا أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا.
29 -قال ابن أبي حاتم في تفسيره [3829] : حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلا تُحَدِّثُنِي عَنِ الْبَيْتِ؟
أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا.
وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأَتُكَ كَيْفَ بُنِيَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الأَرْضِ فَضَاقَ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ ذَرْعًا
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ لَهَا رَاسَانِ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَكَّةَ فَتَطَوَّقَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطُوق الْحَجَفَةَ.
وَأُمِرَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَبْنِيَ حَيْثُ تَسْتَقِرُّ السَّكِينَةُ، وَكَانَ يَبْنِي هُوَ وَابْنُهُ.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لابْنِهِ: ابْغِنِي (حجرًا) كَمَا آمُرُكَ.