الصفحة 2 من 218

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رفع بعظيم سلطانه فاعل الفعل الصالح الجميل، ونصب بعميم إحسانه مصدر عامل العمل الراجح الجليل، وخفض بجسيم برهانه الواضح من أضيف إليه القول القادح الوبيل، والصلاة على سيدنا محمد المتشرف بركابه جبريل وميكائيل، وعلى آله المنتخبين وصحبه المنتخبين ذوي الفعل الطاهر النبيل، بعدد كل تسبيح وتقديس وتكبير وتهليل.

وبعد، فحيث تقرر سابق علم العليم الخبير بسائق الحكم ولاحق التقدير، ووصلت إلى بلدة ماردين المحروسة، وحصلت في خطتها المحمية المأنوسة، ووجدتها معمورة الأطراف مغمورة الأكناف بالعدل والجود والإسعاف، بيمن سلطنة من خصه الله بالقول الرضي والفعل المرضي حسن معدلة من منحه الله بالخلق السني والخلق البهي، وهو المقام العالي والمقر المتعالي المولوي الأكملي الأعدلي الأحمي الأعلمي الملكي المالكي السلطاني الظاهري، من تشرفت السلطنة الغراء بكريم

[جواهر الأدب: 2]

وجوده، وأسترق أحرار البعاد بفياض بحر جوده، وعم ملكه وسلطانه كل حاضر وبادي، وشمل طوله وإحسانه كل رائح وغادي، أعظم سلاطين الإسلام حسبًا، وأكرم ملوك الأنام أصلًا ونسبًا.

نسب كأن عليه من شمس الضحى = نورًا ومن ضوء الصباح عمودا

حائز مكارم الأخلاق الموصلة إلى ذروة الرتبة العلياء بالعموم والإطلاق على جهتي الإرث والاستحقاق من الأجداد والآباء.

ولو أن السماء دنت لمجد = ومكرمة دنت لهم السماء

أجل الملوك فرعًا وأصلًا وأجملهم فضلًا ووصلًا

الظاهر بن الظاهر ابن الظاهر بن الظاهر = زاكي الفعال طاهر الأعراق والسرائر

ليث تراه في الخميس كالهزبر الزابر = مولى يفيض بالنوال كالغمام الهامر

فياض بحر جوده يهمي كغيث ماطر = يروق في مدحته نشيد شعر الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت