فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1305

الجماعة أولى بالصواب فلو أن الثوري لم يختلف عليه لترجحت رواية ابن عيينة وروح فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة ومن أعطى النظر حقه علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة في الحديث

وأما حديث عائشة أنها كانت تفرغ على رأسها ثلاث إفراغات فإنما ذلك في غسل الجنابة كما يدل عليه سياق حديثها فإنها وصفت غسلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنما كانت تغتسل معه من الجنابة التي يشتركان فيها لا من الحيض فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يغتسل معها من الحيض

وهذا بين

وأما حديث أم سلمة الذي ذكره أبو داود وفيه واغمزي قرونك فإنما هو في غسل الجنابة

وعنه وقع السؤال كما هو مصرح به في الحديث

فإن

قيل فحديث عائشة الذي استدللتم به ليس فيه أمرها بالغسل إنما أمرها بالامتشاط ولو سلمنا أنه أمرها بالغسل فذاك غسل الإحرام لا غسل الحيض والمقصود منه التنظيف وإزالة الوسخ ولهذا تؤمر به الحائض حال حدثها

ولو سلمنا أنه أمر الحائض بالنقض وجب حمله على الاستحباب جمعا بين الحديثين

وهو أولى من إلغاء أحدهما والمصير إلى الترجيح فالجواب ما قولكم ليس فيه أمر بالغسل ففاسد فإنه قال خذي ماءك وسدرك وهذا صريح في الغسل وقوله انقضي رأسك وامتشطي أمر لها في غسلها بنقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت