فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1305

لبعضها ويجوز أن يكون

ثابتا لجميعها بشرط ليس في المنطوق فتكون فائدة التخصيص به لدلالته على ثبوت الحكم له مطلقا وثبوته للمفهوم بشرط

فيكون المنفي عنه الثبوت المطلق لا مطلق المثبوت

فمن أين جاء العموم للمفهوم وهو من عوارض الألفاظ وعلى هذا عامة المفهومات

فقوله تعالى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره لا يدل المفهوم على أن بمجرد نكاحها الزوج الثاني تحل له

وكذا قوله فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا لا يدل على عدم الكتابة عند عدم هذا الشرط مطلقا

وكذا قوله والذين يبتغون الكتاب

ونظائره أكثر من أن تحصى

وكذلك إن سلكت طريقة التعليل لم يلزم العموم أيضا فإنه يلزم من انتفاء العلة انتفاء معلولها ولا يلزم انتفاء الحكم مطلقا لجواز ثبوته بوصف آخر

وإذا ثبت هذا فمنطوق حديث القلتين لا ننازعكم فيه ومفهومه لا عموم له

فبطل الاحتجاج به منطوقا ومفهوما

وأما قولكم إن العدد خرج مخرج التحديد والتقييد كنصب الزكوات فهذا باطل من وجوه أحدها أنه لو كان هذا مقدارا فاصلا بين الحلال والحرام والطاهر والنجس لوجب على النبي بيانه بيانا عاما متتابعا تعرفه الأمة كما بين نصب الزكوات وعدد الجلد في الحدود ومقدار ما يستحقه الوارث فإن هذا أمر يعم الإبتلاء به كل الأمة فكيف لا يبنيه حتى يتفق سؤال سائل له عن قضية جزئية فيجيبه بهذا ويكون ذلك حدا عاما للأمة كلها لا يسع أحدا جهله ولا تتناقله الأمة ولا يكون شائعا بينهم بل يحالون فيه على مفهوم ضعيف شأنه ما ذكرناه قد خالفته العمومات والأدلة الكثيرة ولا يعرفه أهل بلدته ولا أحد منهم يذهب إليه الثاني أن الله سبحانه وتعالى قال وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وقال وقد فصل لكم ما حرم عليكم فلو كان الماء الذي لم يتغير بالنجاسة منه ما هو حلال ومنه ما هو حرام لم يكن في هذا الحديث بيان للأمة ما يتقون ولا كان قد فصل لهم ما حرم عليهم

فإن المنطوق من حديث القلتين لا دليل فيه والمسكوت عنه كثير من أهل العلم يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت