فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1305

إلا أن بعض الرواة كأنه اختصر الحديث فلم ينقل قوله هذا وضوء من لم يحدث وقال أحمد حدثنا ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان عن السدى عن عبد خير عن علي إنه دعا بكوز من ماء ثم قال ثم توضأ وضوءا خفيفا ومسح على نعليه ثم قال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لم يحدث وفي رواية للطاهر ما لم يحدث

قال وفي هذا دلالة على أن ما روي عن علي في المسح على النعلين إنما هو في وضوء متطوع به لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء أو أراد غسل الرجلين في النعلين أو أراد أنه مسح على جوربيه ونعليه كما رواه عنه بعض الرواة مقيدا بالجوربين وأراد به جوربين منعلين

قلت هذا هو المسلك الخامس أن مسحه رجليه ورشه عليهما لأنهما كانتا مستورتين بالجوربين في النعلين

والدليل عليه ما رواه سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ مرة مرة ومسح على نعليه

لكن تفرد به رواد بن الجراح عن الثوري والثقات رووه عن الثوري بدون هذه الزيادة

وقد رواه الطبراني من حديث زيد بن الحباب عن سفيان فذكره بإسناده ومتنه أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح على النعلين وروى أبو داود من حديث هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه أخبرني أويس بن أبي أويس الثقفي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه فقوله مسح على نطيه كقوله مسح على خفيه

والنعل لا تكون ساترة لمحل المسح إلا إذا كان عليها جورب فلعله مسح على نعل الجورب فقال مسح على نعليه

المسلك السادس أن الرجل لها ثلاثة أحوال حال تكون في الخف فيجزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت