فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1305

مسح ساترها وحال تكون حافية فيجب غسلها فهاتان مرتبتان وهما كشفها وسترها ففي حال كشفها لها أعلى مراتب الطهارة وهي الغسل التام وفي حال استتارها لها أدناها وهي المسح على الحائل ولها حالة ثالثة وهي حالما تكون في النعل وهي حالة متوسطة بين كتفها وبين سترها بالخف فأعطيت حالة متوسطة من الطهارة وهي الرش فإنه بين الغسل والمسح

وحيث أطلق لفظ المسح عليها في هذه الحال فالمراد به الرش لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى

وهذا مذهب كما ترى لو كان يعلم قائل معين

ولكن يحكى عن طائفة لا أعلم منهم معينا وبالجملة فهو خير من مسلك الشيعة في هذا الحديث وهو المسلك السابع أنه دليل على أن فرض الرجلين المسح وحكي عن داود الجواري وابن عباس وحكي عن ابن جرير أنه مخير بين الأمرين فأما حكايته عن ابن عباس فقد تقدمت وأما حكايته عن ابن جرير فغلط بين وهذه كتبه وتفسيره كله يكذب هذا النقل عليه وإنما دخلت الشبهة لأن ابن جرير القائل بهذه المقالة رجل آخر من الشيعة يوافقه في إسمه واسم أبيه وقد رأيت له مؤلفات في أصول مذهب الشيعة وفروعهم

فهذه سبعة مسالك للناس في هذا الحديث

وبالجملة فالذين رووا وضوء النبي صلى الله عليه و سلم مثل عثمان بن عفان وأبي هريرة وعبد الله بن زيد بن عاصم وجابر بن عبد الله والمغيرة بن شعبة والربيع بنت معوذ والمقدام بن معد يكرب ومعاوية بن أبي سفيان وجد طلحة بن مصرف وأنس بن مالك وأبي أمامة الباهلي وغيرهم رضي الله عنهم لم يذكر أحد منهم ما ذكر في حديث علي وابن عباس مع الاختلاف المذكور عليهما

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت