فهرس الكتاب
وقولُهُ: (وَمِقْوَالٌ) ، على وَزْنِ مِفْعَالٍ.
وقولُهُ: (وَقَوَّالٌ) ، على وَزْنِ فَعَّالٍ.
وقولُهُ: (كَثِيرُ القولِ) ، استفادةُ الكثرةِ من الأَخِيرَيْنِ ظَاهِرَةٌ؛ لِكَوْنِهِمَا منْ صِيَغِ المبالغةِ، وأمَّا من الأوَّلِ فَبِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ؛ لأنَّ الأصلَ مِقْوَالٌ حُذِفَتْ أَلِفُهُ تَخْفِيفًا، فهوَ منْ صِيَغِ المبالغةِ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ، قَالَهُ الشمسُ الحِفْنِيُّ. وَفِي بَعْضِ الحواشِي المِقُولُ بِكَسْرِ الميمِ يُطْلَقُ على اللسانِ كَمَا في المصباحِ. فَاسْتِفَادَةُ الكثرةِ فيهِ باعتبارِ أنَّهُ منْ أسماءِ الآلةِ فلا حَاجَةَ إلى ارْتِكَابِ حَذْفٍ فيهِ بِجَعْلِ الأصلِ مِقْوَالٍ بالألفِ ثُمَّ حَذْفِهَا ا هـ. وفيهِ تَعْرِيضٌ بِمَا تَقَدَّمَ لكَ عن الحِفْنِيِّ، معَ أنَّ كلامَ الشيخِ الحِفْنِيِّ أَظْهَرُ، وكلامَ بعضِ الحواشي فيهِ نَظَرٌ؛ لأنَّ أسماءَ الآلةِ تَصْدُقُ بالقِلَّةِ، إِلَّا أنْ يُلَاحَظَ جَعْلُهُ كُلُّهُ لِسَانًا مُبَالَغَةً، والأظهرُ منْ ذلكَ كُلِّهِ أنَّ الكثرةَ منْ مُجَرَّدِ وَضْعِ الواضعِ كَمَا قَالَهُ العَلَّامَةُ الأميرُ، فيكونُ الواضعُ وَضَعَ هذهِ الصيغَ لِلكَثْرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) ، مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يُسْتَفَادُ منْ قولِهِ: (أيْ مَالِكِنَا إلخ) ، فَكَأَنَّهُ قالَ: يُقَالُ في شرحِه: بِذِكْرِ حَمْدِ مَالِكِنَا إلخ، وأَمَّا قَولُهُ: (بِذِكْرِ حَمْدِ إلخ) ، فمَقُولُ القولِ. وقالَ بَعْضُهم: لَعَلَّ الأحسنَ جَعْلُ (قَوْلُهُ) ، مُبْتَدَأً، و (بِذِكْرِ حَمْدِ) ، مَقُولَهُ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ وَاضِحٌ فَلَا يُحْتَاجُ للكلامِ عليهِ.
وقولُهُ: (رَبِّنَا) ، ليسَ منْ مَقُولِ القَوْلِ. وفَسَّرَهُ الشارحُ بِقَوْلِهِ: أيْ مَالِكِنَا إلخ اهـ. والأوَّلُ هوَ المأخوذُ منْ فَحْوَى كَلَامِ الشَّارِحِ. وإَضِافَةُ (ذِكْرِ) للحمدِ منْ إضافةِ العامِّ للخاصِّ، ولكَ أنْ تَحْمِلَ الذكرَ على المعنى المَصْدَرِيِّ فَافْهَمْ، والحمدَ على المعنى الحاصلِ بِالمَصْدَرِ.
(قَوْلُهُ: أيْ مَالِكِنَا وَسَيِّدِنَا) إلخ، قدْ تَقَدَّمَتْ لَكَ هذهِ المعاني معَ غَيْرِهَا في النَّظْمِ السابقِ.
(قَوْلُهُ: أيضًا) ، كذا في بعضِ النُّسَخِ، وكَتَبَ بعضُ الفضلاءِ: أيْ فَسَّرَ بِمَا ذَكَرَ كَمَا فَسَّرَ بِغَيْرِهِ، وَكَتَبَ بَعْضُهم: (قولُهُ: أَيْضًا) ، لَعَلَّهُ مُؤَخَّرٌ منْ تَقْدِيمٍ، أيْ مَعْبُودِنَا أيضًا، أيْ أنَّهُ كما يُطْلَقُ على المَالِكِ وَمَا بَعْدَهُ يُطْلَقُ على المعبودِ ا هـ. والأَوْلَى حَذْفُهَا كما قالَهُ المُحَقِّقُ الأميرُ.
(قَوْلُهُ: تَعَالَا) ، أيْ تَنَزَّهَ، وَيُرْسَمُ هنا بالألفِ لِمُنَاسَبَةِ المَقَالَا خَطًّا، كما هوَ مُنَاسِبٌ لَفْظًا، نَبَّهَ على ذلكَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ، وإنْ كانَ حَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ بِاليَاءِ؛ لأنَّ أَصْلَ أَلِفِهِ يَاءٌ، وكذا يُقَالُ في قَوْلِهِ العَمَا.
وقولُهُ: (عَمَّا يَقُولُهُ الجاحدونَ) ، أيْ: من الكُفْرِ وإنكارِ صِفَاتِهِ، فالمرادُ بالجاحِدِينَ ما يَشْمَلُ الكافرينَ وَأَهْلَ البِدَعِ.