الصفحة 30 من 12841

143> والله تعالى أعلم. (فَيَقُولُ لَهُ) أي: المَلِكُ (أَسْمِحُوا) من أسمح لغة في سمح، إذا جاوز وأعطى عن كرم (فَأَحْرِقُونِي) من الإحراق (ثُمَّ اطْحَنُونِي) من طحن، كمنع (فَاذْرُونِي) من ذرى يذروه، أي: فرقوني وانثروني (لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ) أي: بهذا الطريق، أي: ولئن قدر عليَّ يعذبني، وكأنه لم يقل ذلك تكذيبًا للقدرة، بل قال لأنه لحقه من شدة الحال ما غير عقلَه وصيره كالمجنون المبهوت، فلم يدر ماذا يقول، وماذا يفعل، وهكذا حال العاجز المتحير في الأمر: يفعل كل ما يقدر عليه في ذلك الحال ولا يدري أنه ينفعه ذلك أم لا، ويحتمل أنه اعتقد استحالة الإعادة بهذا الطريق، ثم نفى القدرة على ذلك، فالخطأ في اعتقاد بعض الممكنات مستحيل، أو ليس هذا من الكفر - والله تعالى أعلم. ثم المشاهير تدل على أن الله قد غفر للتاجر المسامح، ولمن أوصى أولاده بذلك عند الموت، فإما أن يقال: تلك الأحاديث في غير هذين، أو يقال: المراد بالمغفرة في المشاهير أنه قرر لهما المغفرة ولو بعد حين - والله تعالى أعلم. (إلى مُلْكِ أَعْظمِ مَلِكٍ) الأول بضم فسكون، والثاني بفتح فكسر، والأول مضاف إلى (أَعْظمِ) المضاف إلى الثاني (لِمَ تَسْخَرُ بِي) يقول لعدم رؤية نفسه أهلًا لذلك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت