فهرس الكتاب
إلخ، أي: اختلف الأسنان في باب الفريضة بأن يكون المفروض سنًا والموجود عند صاحب المال سنًا آخر فإنها أي الحقة تقبل منه موضع الجذعة مع شاتين أو عشرين درهمًا قيل هذا محمول على أن ذاك كان هو التفاوت بين قيمة الجذعة والحقة في تلك الأيام والواجب قدر تفاوت القيمتين لا تعيين ذلك فاستدل به على جواز أداء القيم في الزكاة والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال وإلا فليطلب السن الواجب ولم يجوّزوا القيمة (إِنْ اسْتَيْسَرَتَا) بأن كانتا في ماشيته مثلا (هَرِمَةٌ) بفتح فكسر أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها (وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ) بفتح، وقد تضم، أي: ذات عيب (وَلَا تَيْسٌ) أي الفحل المعد لضراب الغنم (الْمُصَدِّقُ) بتخفيف الصاد وكسر >الدال> المشددة أي: العامل على الصدقة والاستثناء متعلق بالأولين أي: لا يقبل المعيب إلا إذا رأى فيه مصلحة للفقير أو بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة أو بتشديد الصاد والدال معًا مع كسر الدال أصله المتصدق، والمراد صاحب المال والاستثناء متعلق بالأخير أي: يؤخذ الفحل إلا برضا المالك، لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره إضرار به (وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ) هو عند الجمهور على النهي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة ومالهما متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة فتجب في مال كل شاة واحدة أن يجمعا عند حضور المصدق فرارا عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة وكذا (وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ) أي ليس لشريكين مالهما مجتمع بأن يكون لكل منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شيات أن يفرقا مالهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط فللخلط عند الجمهور تأثير في زيادة الصدقة ونقصانها لكن لا ينبغي أن يفعل ذلك فرارًا عن زيادة الصدقة ويمكن توجيه النهي إلى المصدِّق أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة.