أرى الغدر ضدًا للوفاء وإنني ... لأعلم أن الضد يأباه ذوالضد.
91 -أخبرني السياري عن الناشئ أنشدنا أبو الحارث:
أطعمتني فقلت اخذ ما يكفي ثم عادت علي رجائي بعطف
زعمت أنها تريد عفافا فقلت ردي علي قلبي وعفي.
92 -وأخبرنا السياري عن الناشئ قال كتب القيني إلى العتبي وكان القيني بجنبي والعتبي بالبصرى:
لو كان قلبي له جناح لطار شوقآ اليك قلبي.
وبعت مستيقنا بريح وحشة نأى بأنس قربي.
ولم أكن مواطنا بلادا ليس بها أسرتي وصحبي.
فالبصرة احتلها فؤادي لديك والجسم حل حبي
عتبة أشباك ذو المعالي من بعد صخر وبعد حرب
ورب عم لك وخال كان نجيبا سليل نجب
كانوا ملوك الورى وكانوا ليوث حرب غيوث جدب
راسوا وساسوا ولم يساسوا في كل شرق وكل غرب
فأجاب العتبي [ق110/ب] :
إليك عمن سواك يسلي وفيك يدعوا الهوى ونصيبي
فليس وجد امرئ كوجدي بل ليس حب امرئ كحبي
إن كان جسمي ثوى غريبا فإن روحي ثوت بحبي
آخره والحمد لله وحده.
وصلى الله علي محمد عليه وسلم.