هكذا احتج أحمد في هذه الرواية بحديث سفيان بن عيينة، بلفظة: ولا من بشره، مما يدل على كونها محفوظة عنده، والله أعلم.
وقال ابن الأثير في الشافي شرح مسند الشافعي (3/ 559) :"هذا حديث صحيح".
والبشر المذكور في حديث ابن عيينة هذا [وهو محفوظ عنه] عام مخصوص، قال ابن الأثير في الشافي (3/ 560) :"والبشر: جمع بشرة وهي ظاهر جلد الإنسان، اللمس والمس سواء في هذا المكان، وهو كناية عن حلق الشعر أو قصه، وقص الأظفار وهو المراد بالبشر فكنى عن ذلك بالمس، لأنه مس مخصوص بزيادة فعل".
• رواه عن ابن عيينة بإبدال البشر بالظفر:
إسحاق بن راهويه [ثقة حافظ] ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف السلمي [ثقة] :
عن سفيان، حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، ترفعه، قال: «إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي، فلا يأخذن شعرًا، ولا يقلمن ظفرًا» .
أخرجه مسلم (1977/ 40) . والدارمي (2109) . وإسحاق بن راهويه (4/ 55/1815) . [التحفة (12/ 90/18152) . الإتحاف (18/ 108/23410) . المسند المصنف (40/ 426/19341) ] .
• وروى ابن أبي مسرة [ثقة مشهور. الجرح والتعديل (5/ 6) . الثقات (8/ 369) . السير (12/ 632) ] ، قال: ثنا إبراهيم بن عمرو بن أبي صالح: أنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحيم بن عمر، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر وأنت تريد أن تضحي فلا تمس شعرك ولا بشرك» .
أخرجه أبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (85) . وأبو طاهر المخلص في الحادي عشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (189) (2693 - المخلصيات) .
وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ عبد الرحيم بن عمر: قال العقيلي:"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به"، وذكر له حديثًا منكرًا في الطب [اللسان (5/ 162) ] ، ومسلم بن خالد الزنجي: ليس بالقوي، كثير الغلط، قال البخاري وأبو حاتم:"منكر الحديث" [التهذيب (4/ 68) ] ، وإبراهيم بن عمرو بن أبي صالح: مكي، لا يكاد يُعرف، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال:"كان يخطئ" [الجرح والتعديل (2/ 121) . الثقات (8/ 66) . اللسان (1/ 328) . الثقات لابن قطلوبغا (2/ 221) ] ، والله أعلم.