فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 42

الثانيةُ ...: حسْنُ الإنصاتِ والاستماعِ.

الثالثةُ ...: حسْنُ الْفَهْمِ.

الرابعةُ: الْحِفْظُ.

الخامسةُ: التعليمُ.

السادسةُ: وهي ثَمَرَتُه؛ العمَلُ به ومُراعاةُ حُدودِه اهـ.

ثم أَخَذَ في بيانِها ببَحْثٍ مُهِمٍّ.

40 -الْمُناظَرَةُ بلا مُمَارَاةٍ:

إيَّاكَ والْمُمَارَاةَ؛ فإنها نِقْمَةٌ، أمَّا المناظَرَةُ في الْحَقِّ؛ فإنها نِعْمَةٌ إذ الْمُناظَرَةُ الْحَقَّةُ فيها إظهارُ الحقِّ على الباطلِ، والراجِحِ على المرجوحِ، فهي مَبْنِيَّةٌ على الْمُناصَحَةِ والْحِلْمِ، ونَشْرِ العلْمِ، أمَّا الْمُماراةُ في المحاوَرَاتِ والمناظَرَاتِ؛ فإنها تَحَجُّجٌ ورِياءٌ، ولَغَطٌ وكِبرياءُ ومُغالَبَةٌ ومِراءٌ، واختيالٌ وشَحْنَاءُ، ومُجاراةٌ للسفهاءِ، فاحْذَرْها واحْذَرْ فاعِلَها؛ تَسْلَمْ من المآثِمِ وهَتْكِ الْمَحارِمِ، وأَعْرِضْ تَسْلَمْ وتَكْبُت الْمَأْثَمَ والْمَغْرَمَ.

41 -مُذاكَرَةُ العِلْمِ:

تَمَتَّعْ مع البُصَرَاءِ بالْمُذاكَرَةِ والْمُطارَحَةِ؛ فإنها في مَواطِنَ تَفوقُ الْمُطالَعَةَ وتَشْحَذُ الذهْنَ وتُقَوِّي الذاكرةَ؛ مُلْتَزِمًا الإنصافَ والملاطَفَةَ مُبْتَعِدًا عن الْحَيْفِ والشَّغَبِ والمجازَفَةِ.

وكُنْ على حَذَرٍ؛ فإنها تَكْشِفُ عُوارَ مَن لا يَصْدُقُ

فإن كانت مع قاصرٍ في العِلْمِ، باردِ الذهْنِ؛ فهي داءٌ ومُنافَرَةٌ، وأمَّا مُذاكرَتُك مع نفسِك في تقليبِك لمسائِلِ العلْمِ؛ فهذا ما لا يَسوغُ أن تَنْفَكَّ عنه.

وقد قيلَ: إحياءُ العِلْمِ مُذاكرَتُه.

42 -طالبُ العلْمِ يَعيشُ بينَ الكتابِ والسُّنَّةِ وعلومِها:

فهما له كالْجَناحينِ للطائرِ، فاحْذَرْ أن تكونَ مَهيضَ الْجَناحِ.

43 -استكمالُ أدواتِ كلِّ فَنٍّ:

لن تكونَ طالبَ عِلْمٍ مُتْقِنًا مُتَفَنِّنًا - حتى يَلِجَ الْجَمَلُ في سَمِّ الْخِياطِ - ما لم تَستكمِلْ أدواتِ ذلك الفَنِّ، ففي الفِقْهِ بينَ الفقْهِ وأصولِه، وفي الحديثِ بينَ عِلْمَي الروايةِ والدِّرايةِ .... وهكذا، وإلا فلا تَتَعَنَّ.

قالَ اللهُ تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} فيُستفادُ منها أنَّ الطالِبَ لا يَتْرُكُ عِلْمًا حتى يُتْقِنَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت