فهرس الكتاب
) (1/ 195 - 196) ، وكتابِ (أَلَيْسَ الصبْحُ بقريبٍ) للطاهرِ ابنِ عاشورٍ، (وفتاوَى رَشيد رِضَا) (1212) و (مُعْجَمِ البِلدانِ) (3/ 102) و (فتاوى شيخِ الإسلامِ ابنِ تَيميةَ) (25/ 318 - 320، 329) 0
37 -قراءةُ التصحيحِ والضبْطِ:
احْرِصْ على قِراءةِ التصحيحِ والضبْطِ على شيخٍ مُتْقِنٍ؛ لتأْمَنَ من التحريفِ والتصحيفِ والغلَطِ والوَهْمِ.
وإذا اسْتَقْرَأْتَ تَراجمَ العُلماءِ - وبخاصَّةٍ الْحُفَّاظَ منهم - تَجِدُ عَددًا غيرَ قليلٍ مِمَّنْ جَرَّدَ المطَوَّلَاتِ في مجالِسَ أو أيَّامٍ قراءةَ ضَبْطٍ على شيخٍ مُتْقِنٍ.
فهذا الحافظُ ابنُ حَجَرٍ رَحِمَه اللهُ تعالى قَرَأَ (صحيحَ البخاريِّ) في عشرةِ مجالسَ، كلُّ مجلِسٍ عشرُ ساعاتٍ، (وصحيحَ مسلِمٍ) في أربعةِ مجالسَ في نحوِ يومينِ وشيءٍ من بُكْرَةِ النهارِ إلى الظهْرِ وانتهى ذلك في يومِ عَرَفَةَ، وكان يومَ الجمُعَةِ سنةَ 813 هـ، وقرأَ (سُنَنَ ابنِ ماجهْ) في أربعةِ مجالِسَ، و (مُعجَمَ الطبرانيِّ الصغيرَ) في مَجلِسٍ واحدٍ، بينَ صَلَاتَي الظهْرِ والعَصْرِ.
وشيخُه الفَيروزآباديُّ قَرَأَ في دِمَشْقَ (صحيحَ مُسْلِمٍ) على شيخِه ابنِ جَهْبَلَ قِراءةَ ضَبْطٍ في ثلاثةِ أيَّامٍ.
وللخطيبِ البَغدادىِّ والمؤتَمَنِ الساجيِّ، وابنِ الأبَّارِ وغيرِهم في ذلك عجائبُ وغرائبُ يَطولُ ذِكْرُها، وانْظُرْها في (السِّيَرِ) للذهبيِّ 18/ 277 و 279، 19/ 310، 21/ 253) و (طَبقاتِ الشافعيَّةِ) للسُّبْكيِّ (4/ 30) ، و (الجواهِرِ والدُّرَرِ) للسَّخَاويِّ (1/ 103 - 105) ، و (فتْحِ الْمُغيثِ) (2/ 46) و (شَذَراتِ الذهَبِ) (8/ 121 و 206) ، و (خُلاصةِ الأثَرِ) (1/ 72 - 73) ، و (فِهْرِسِ الفهارِسِ) للكَتَّانِيِّ، و (تاجِ العَروسِ) (1/ 45 - 46) .
فلا تَنْسَ حَظَّكَ من هذا.
38 -جَرْدُ الْمُطَوَّلَاتِ:
الْجَرْدُ للمُطَوَّلاتِ من أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ؛ لتَعَدُّدِ المعارِفِ، وتوسيعِ الْمَدَارِكِ واستخراجِ مَكنونِها من الفوائدِ والفرائدِ، والخبرةِ في مَظَانِّ الأبحاثِ والمسائلِ، ومَعرِفَةِ طرائقِ الْمُصَنِّفِينَ في تآليفِهم واصطلاحِهم فيها.
وقد كان السالِفون يَكتبون عندَ وُقوفِهم: (بَلَغَ) حتى لا يَفوتَه شيءٌ عندَ الْمُعاوَدَةِ، لا سيَّمَا مع طُولِ الزَّمَنِ.
39 -حُسْنُ السؤالِ:
الْتَزِمْ أَدَبَ الْمُباحَثَةِ، من حُسْنِ السؤالِ، فالاستماعِ، فصِحَّةِ الفَهْمِ للجَوابِ، وإيَّاكَ إذا حَصَلَ الجوابُ أن تَقولَ: لكنَّ الشيخَ فلانًا قالَ لي كذا، أو قالَ كذا، فإنَّ هذا وَهَنٌ في الأَدَبِ، وضَرْبٌ لأَهْلِ العِلْمِ بعضِهم ببعضٍ، فاحْذَرْ هذا.
وإن كنتَ لا بُدَّ فاعلًا، فكنْ واضحًا في السؤالِ، وقل ما رأيُك في الفَتْوَى بكذا، ولا تُسَمِّ أَحَدًا.
قالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَه اللهُ تعالى: (وقيلَ: إذا جَلَسْتَ إلى عالِمٍ؛ فسَلْ تَفَقُّهًا لا تَعَنُّتًا) اهـ.
وقالَ أيضًا: (وللعلْمِ سِتَّةُ مَراتِبَ) .
أوَّلُها ...: حسْنُ السؤالِ.