ص -235 - ... حول مشروعية نقل الحيوان من أستراليا إلى بلادنا
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
الدكتور: (ت. عبد الهادي اسكينر) . من استراليا وجه سؤالا حول نقل الحيوان من استراليا إلى الشرق الأوسط ... وما يتعرض له من ظروف الشحن السيئة طالبا من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز أن يجيبه على سؤاله ... وكان جواب فضيلة الشيخ كما يلي:
من عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز إلى جناب الأخ المكرم الدكتور: ت. ج. عبد الهادي اسكينر وفقنا اللّه وإياه.
سلام اللّه عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:
فقد اطلعت على رسالتكم بخصوص ما رغبتم في كتابته منا في موضوع نقل الحيوان من بلادكم بأستراليا إلى الشرق الأوسط وما يتعرض له من ظروف الشحن السيئة وأحوال السفن التي ينقل عليها وما ينتج من الزحام وما إلى ذلك. وإذ ندعو اللّه أن يسلك بنا وبكم وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم لنشكركم على اهتمامكم بهذا الجانب المهم. كما تسرنا إجابتكم على ضوء نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة الراشدة بالحث على الإحسان الشامل للحيوان مأكول اللحم وغير مأكوله مع طائفة من الأحاديث مما صح في الوعيد لمعذبه سواء كان ذلك نتيجة تجويع أو إهمال في حالة نقل أو سواه.
فمما جاء في الحث على الإحسان الشامل للحيوان وسواه قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} . وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ} الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وأصحاب السنن:"إن اللّه كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"، وفي رواية:"فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته".
وفي إغاثة الملهوف منه صح الخبر بعظيم الأجر لمغيثه وغفران ذنبه وشكر صنيعه فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش"