الصفحة 4 من 7

ص -236 - ... فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر اللّه له فغفر له. فقالوا: يا رسول اللّه إن لنا في البهائم لأجرا. فقال: في كل كبد رطبة أجر"."

وعنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"بينما كلب يطيف بركبة قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته إياه فغفر لها به". رواه مسلم في صحيحه، وكما حث الإسلام على الإحسان وأوجبه لمن يستحقه نهى عن خلافه من الظلم والتعدي فقال: {وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} . وقال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} . وفي صحيح مسلم: أن ابن عمر - رضي اللّه عنهما- مر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها. فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا. وفيه عن أنس - رضي اللّه عنه -"نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم: أي تحبس حتى تموت"، وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا". وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما -"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النحلة والنملة والهدهد والصرد". رواه أبو داود بإسناد صحيح. وفي صحيح مسلم أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إن هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"ج 16: ص 172 م/ دار الفكر، وفي سنن أبي داود عن أبي واقد قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة". وأخرج الترمذي:"ما قطع من الحي فهو ميت".

وعن أبي مسعود قال: كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرض فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها"ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال:"قلنا: نحن. قال:"إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". أبي داود ص 419 - 420 المجلد: (5) ."

وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"ما من إنسان قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله اللّه عز وجل عنها". قيل: يا رسول اللّه وما حقهما؟. قال:"أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي بها". رواه النسائي والحاكم وصححه. وهذا موجب لترك ذلك وهو عين الرحمة بهذه الأنعام وغيرها.

وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على حمار قد وسم وجهه فقال:"لعن اللّه الذي وسمه". رواه مسلم، وفي رواية له"نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه". وهذا شامل للإنسان وللحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت