فهرس الكتاب
الفصل الرابع التابعون وحي على خير العمل عاش معظم التابعين في ظل الدولة الأموية التي كان أذانها الرسمي خال من حي على خير العمل، لا لأن الخليفة عمر أمر بتنحيتها من الأذان فقط، ولكن هناك دافع آخر بالنسبة للأموين كان يشجعهم على إبعادها من الأذان، وهو أن الإمام علي بن أبي طالب وآل بيتة كانوا على رأس قائمة المحافظين على إبقاء حي على خير العمل في الأذان، وهم في نظر الأمويين الخصوم الألداء الذين يحب محو آثارهم والقضاء على كل ما يمت إليهم بصلة، وتلك قضية مشهورة والشواهد عليها كثيرة ليس هنا موضع ذكرها. ولكنهم رغم ذلك لم يستطيعوا الحيلولة دون تعبير بعض التابعين عن قناعتهم بشرعية حي على خير العمل في الأذان، فقد روي الأذان بحي على خير العمل عن جماعة من التابعين.
منهم: علي بن الحسين زين العابدين، فقد روى الإمام زيد (1) عنه أنه كان يقول في أذانه حي على خير العمل. وروى الحافط العلوي (2) عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر قال: كان علي بن الحسين إذا قال: (حي على الفلاح، حي على الفلاح قال:(حي على خير العمل، حي على خير العمل) قال: وكانت في الأذان فأمرهم عمر فكفوا عنها مخافة ان يتثبط الناس عن الجهاد ويتكلوا على الصلاة. وقد تقدم عن ابن حزم، وابن الوزير وابن دقيق العيد تصحيح الرواية عنه. وأورد الحافظ أبو عبد الله العلوي عنه في كتاب
(1) مسند الإمام زيد بن علي عليه السلام 93. (2) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل حديث رقم (133) ، وقد تقدم نحوه من رواية الإمام المرادي. *