الصفحة 29 من 41

الأذان جملة من الروايات، منها: رواية محمد الباقر، ومسلم بن أبي مريم، وجعفر بن محمد الصادق بطرق كثيرة. ومنهم: أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وهو تابعي ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى الحافظ العلوي (1) من طريق صدقة بن يسار، قال: كنت فيما بين مكة والمدينة فصحبت رجلا صحبتة سائر يومي لم أدر من هو، فإذا هو أبو أمامة بن سهل بن حنيف، فسمعتة يؤذن في أذانة: حي على خير العمل (2) . ذكر المحب الطبري إمام الشافعية في عصرة في كتابة المسمى ب‍ (إحكام الأحكام) ما لفظة: (ذكر الحيعلة بحي على خير العمل عن صدقة بن يسار عن أبي أمامة

(1) أنظر الأذان بحي على خير العمل حديث رقم (109) . (2) قال البيهقي في السنن الكبرى 1 / 424: وروى ذلك - يعني الأذان بحي على خير العمل - عن أبي أمامة.

بن سهل بن حنيف أنه كان إذا أذن قال: حي على خير العمل. أخرجه سعيد بن منصور) (1) . قال شيخنا العلامة المجتهد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي حفظة الله: (أنه - يعني أبا أمامة - أنصاري ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك يقرب إلى أنه إنما فعلة لرواية أهل بلده الذين كانو يسمعون الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وربما كان يسمعة هو وإن كان صغيرا أختلف في صحبتة، فهذا لايمنع سماع الأذان وتعقلة لتكراره كل يوم ورفع صوت المؤذن به) (2) . ومنهم: محمد بن الحنفية، وروى الحافظ العلوي (3) من طريق عبيدة السلماني عن محمد بن الحنفية، أنه كان يؤذن إلى أن فارق الدنيا، فيقول: حي على خير

(1) الروض النضير 1 / 541. (2) تحرير الأفكار 506. (3) أنظر الأذان بحي على خير العمل حديث رقم (107) . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت